المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روايه بنـــــات الـــرياض تعالوا اقروها



الـــمـــعــاني
23-09-2006, 08:58 AM
http://www.asharqalawsat.com/2005/10/06/images/ksa-local.326817.jpg

حاورها - طامي محمد
تقول طبيبة الامتياز رجاء الصانع ذات الثلاث والعشرين عن روايتها "بنات الرياض" كتابة الرواية أمتع عمل قمت به في حياتي.هذه المتعة في الكتابة اثمرت عملاً سرديا صاخبا يترصد عوالم الصديقات الاربع بطلات الرواية،ويكشف لحظات الايجابية والسلبية التي تمر بالفتيات في هذه المرحلة العمرية.رواية بنات الرياض هي احدث الاصدارات الروائية في المشهد المحلي وهو العمل المهيأ للجدل والضجيج.واليوم الثقافي تلتقي بكاتبة الرواية رجاء الصانع لتحدثنا عن تجربتها وعن روايتها التي هي (كاترينا) الرواية المحلية.


@ قال الدكتورغازي القصيبي عن روايتك (بنات الرياض) هذا عمل يستحق ان ُيقرأ..وعنكِ (هذه روائية انتظر منها الكثير).هذه العبارة هي مدخل للحوار وهي تمنحك المساحة لأن نتعرف على رجاء الصانع وعلى ملامح تجربتك الروائية الاولى ؟

- بنات الرياض هي كما قالت بطلة الرواية (تأريخ لجنون فتاة في بداية العشرينات).. أشعر وكأنني أبيع القراء تذاكر لدخول عقلي والتجول فيه بحرية! روايتي الأولى هي هويتي الحالية وجواز سفري، مزدحمة بأفكار وأحلام ومخاوف ومطالعات وأحداث جمعتها خلال عمر قصير. هي فضح مشاغب لأسرارنا أنا وصديقاتي، همومنا، أفراحنا، أحزاننا، أمانينا الكبيرة التي لا نعترف بها أمام الغرباء، دموعنا التي لا نذرفها سوى خلف أبواب موصدة.أجد نفسي أقتبس ثانية من روايتي تعبيراً ينطبق علي وهو أنني (اسفنجة) أمتص ما يمر بي من مواقف عابرة في هذه الحياة قد لا يهتم بها الأخرون لبساطتها وتكرارها، وأعصر عقلي بعد فترة أو في حينها على الأوراق الصفراء الملصقة أمامي هنا وهناك، قبل أن أتمكن من امتصاص المزيد.


@ الرواية تحمل عنوان (بنات الرياض)..كعنوان بدلالته الصاخبة والجاذبة للمتلقي الا تعتقدين ان العنوان قد يؤطر عوالم الرواية في اتجاه ما؟

- الرواية تتحدث عن أربع فتيات من الرياض، وعنوانها بسيط وملائم جداً لفكرتها ومحتواها. العنوان والشكل الخارجي الخارج عن المألوف للرواية قد يعطيان انطباعاً معيناً عنها وأنا أحببت أن يدرك القارئ منذ البداية أنه بصدد قراءة نص أنثوي وحديث جداً، ولا بأس من أن يظن من يمسك بالرواية لأول مرة ظن السوء بها لاسمها الملفت وشكلها العصري، لكنني آمل من خلال مضمون الرواية الدونية لكل ماهو غير كلاسيكي من الكتب المطبوعة.



@ تقولين سوف يدرك القارئ انه (بصدد قراءة نص أنثوي وحديث جداً،) ماذا تعنين بالنص الانثوي ..وماذا يعني ان النص حديث جدا؟

- لنفترض أنه تم حجب اسم مؤلفة الكتاب عن القارئ، لن يشك أحد بعد قراءة الرواية بأنها قد كتبت بفكر وإحساس وأسلوب أنثى.. يصعب على الرجل مهما كان حجم تجاربه مع المرأة أن يوغل بداخلها وأن يفهم ويقدر عمق أحاسيسها ويصور مواطن القوة والضعف منها كما يمكنها أن تفعل هي.ومن ناحية الحداثة، فالتكنيك المستخدم في الكتابة والأفكار التي تناقشها الرواية وكذلك الأسلوب واللغة المستخدمين، جميعها تعكس ما نمر به أو يمر بنا من تطور على مختلف الأصعدة.رواية مثل (بنات الرياض).. وإن كانت عصرية في مظهرها، إلا أن هذا لا ينفي كلاسيكيتها في الأعماق.


@ تتميزنماذج الفتيات الاربع في الرواية بالديناميكة والشقاوة وايضا لديهن مكتسبات اجتماعية ومالية..وخبرات حياتية قد تفوق اعمارهن.الا انه عندما تأتي لحظة التماس مع الرجل. نجد الارتباك مع العالم الاخر. هل الرواية تعالج مأزق الفتاة في تواصلها مع الرجل؟

- الرواية تطرح ولا تعالج، لأنني لم أنتهج أسلوب الوعظ والنصح فيها وإنما أثرت قضايا أراها من وجهة نظري الشخصية مهمة وحساسة في مجتمعنا ولا بد من الوقوف عندها والتفكير بجدية بعد أن كانت تعتبر طويلاً من الأمور المسلم بها. إحدى هذه القضايا هي تواصل الفتاة السعودية مع العالم من حولها سواء كان ممثلاً في مجتمع لا تنسجم معه أو صديقات من طوائف أخرى. بالنسبة لـ(معضلة) العلاقة فهي تشغل حيزاً كبيراً من حياة الفتاة خاصة في هذه السن، وهناك الكثير من الأحاديث والقصص التي نتداولها كفتيات يومياً ومناقشتها على أكثر من الصعيد الشخصي.


@ شخصية(ام نوير) يمثل كاركتر المرأة المهزومة من الرجل.ومع هذا نجدها هي الشخصية الحاضنة للفتيات الاربعة.وهي التي تتفهم مأزق المرحلة التي تمر بتلك الفتيات.ايضا هل كانت قصدية في اختيارهذا النموذج من خارج المجتمع. بناء على ماتشير اليه جنسية ام نوير؟

- كي تتمكن امرأة تعاني من كل المشاكل التي تعاني منها أم نوير من العيش في مجتمع يرفضها كان يجب أن تكون على قدر كبير من الاستقلالية والثقة بالنفس وعدم الاكتراث بنظرة الآخرين لها، ومثل هذه الصفات -خاصة الأخيرة منها- يصعب توفرها في نموذج من داخل المجتمع، وقد يصعب توفرها في أم نوير نفسها لو كانت تعيش في مجتمعها الأصلي.



@ الساردة التي استعانت بحكاية قائمة المراسلات البريدية لتتحايل في سرد حكايات الفتيات.هل هي كانت تمارس دور الحكواتي بشكل عصري.حيث يتوافق مع معطيات الحياة .مع ملاحظة ان الساردة تبث حكاياتها لشخصيات مجهولة .في هذه المسألة كيف رؤيتك لحضور هذا التكنيك الروائي؟

- ألا ترى معي أنه قد حان الوقت ليعكس فن الرواية واقعنا المحلي المعاصر؟ حياتنا اليومية تعتمد على الإنترنت والرسائل الإلكترونية أصبحت الطريقة الأولى للتواصل، وبما أن روايتي تصور الواقع فقد ارتأيت استخدام الانترنت والإيميلات كعنصر أساسي فيها، وتكنيكي في الرواية يعتمد على عنصر التشويق بين الفصول (أو الرسائل) واستخدام أسلوب السرد القصصي بشكل عام مع إدراج تعليقات شخصية خارج السرد (مقدمات الإيميلات) وهذا ما وفرته لي تيمة الرسائل الإلكترونية. رغم صعوبة هذا التكنيك الذي ابتدعته لنفسي خاصة من ناحية تسلسل التواقيت الزمنية للأحداث بين إيميل وآخر مع أن كل إيميل يتعلق بشخصية مختلفة عما يليه، رغم هذا فقد استمتعت كثيراً بكتابة هذا العمل وأتمنى أن يصل إلى القراء بالشكل الصحيح.


@ في كل (ايميل) تبعثه الساردة كانت تستعين باقتباسات مختلفة وتتداخل مع اعضاء (القروب/المجموعة) حول ردود افعالهم،كذلك كان تعليق الساردة يأتي طريفا وبعفوية وما ان تبدأ الحكاية حتى تعود الجدية في السرد.هذه اللعبة السردية كيف تصفين ملامحها في الرواية؟

- عنوان الرسالة أو الإيميل، والاقتباس، يحرضان القارئ ويهيئانه لمحور الرسالة، وقد يرغب القارئ بالعودة للاقتباس مرة أخرى بعد قراءة الإيميل.العنوان، ثم الاقتباس، ثم تعليق الساردة قبل أن تبدأ الحكاية، جميعها تخلق رتماً تصاعدياً في روح الرسالة لتبدو وكأنها عزف منفرد في مقطوعة طويلة.. هذه اللعبة التي صنعتها بأدواتي البسيطة جعلت من كتابة الرواية أمتع عمل قمت به في حياتي.. وحبي لهذه الرواية وما تناقشه من مواضيع تهمني كفتاة سعودية هو الذي دفعني لإتقان رسم الشخصيات المركبة والتركيز على التفاصيل الدقيقة للرواية والتي سأناقش بعضها معك لاحقاً.
مقدمات الرسائل جعلت القراء يسألون بعضهم بعضاً عما إذا كان أيهم قد حصل على إحدى هذه الرسائل حقيقة خلال السنة الماضية! فأنا كنت أتخيل ردة فعل القراء على الساردة بعد كل رسالة وأحاول أن أتفاعل مع هذا الخيال حتى أصل بنفسي إلى مرحلة التصديق! كما أن هذه المقدمات ساعدتني على إبراز وجهة نظري وتحليلاتي الشخصية لبعض المواقف والأمور والشخصيات والتي حاولت جاهدة تنحيتها أثناء سرد القصص حتى لا أتهم بالانحيازية وحتى لا أضلل القارئ أو أؤثر على رأيه في كل فتاة أو موقف.


@ عندما نتأمل شخصيات الرواية نجدها تحمل التضاد.وليس هناك شخصية مطروحة كأنموذج. فالشخصيات ملامحها تحمل الايجابية والسلبية. فما مبرر غياب الشخصية النموذج في الرواية؟

- هذا أحد التفاصيل التي حاولت مراعاتها أثناء الكتابة، ولم أكن أدري أن الكتابة نفسها تستدرج القارئ لأن يؤطر أبطال عمله ضمن إطاري السلبية أو الإيجابية.. فقد لاحظت أنني أندفع أحياناً للتركيز على إيجابية إحدى الشخصيات حتى أفاجأ بها وقد بدت (مصطنعة)، فأقوم بالمراجعة والحذف والغوص في طبيعة الشخصية لأتمكن من تصوير الموقف بإتقان أكبر ودون إبراز الشخصية على أنها نموذج بعيدعن الواقعية، فالتضاد ضمن الشخصية الواحدة موجود بداخل كل فرد منا، والتضاد بين الأشياء يساعد على لفت انتباه القارئ ليفكر فيما يقرؤه بمنطقية أكثر.


@ شخصية (لميس)التي كانت تهتم بالابراج وتبدو ذات تفكير عقلاني.هي الوحيدة من الفتيات الاربع التي استطاعت ان تكون علاقتها ايجايبة وتجد النجاح في حياتها الزوجية . هل تؤكد الرواية على ان المناخ المحلي لا يطرح العاطفة كمبرر لنجاح الحياة الزوجية؟

- نعم.. للأسف إن المناخ المحلي لا يطرح العاطفة كمبرر للحياة الزوجية، حتى أننا كفتيات، ومع أننا نحلم بالحب ونناقشه بلا ملل أو انقطاع، إلا أننا صراحة لا نتوقع الكثير بشكل عام على صعيد العاطفة. الفتاة السعودية تحلم بنوع خاص من الحب يناسبها، حب طاهر يملأ قلبها وينتهي سريعاً بالزواج ويستمر مدى الحياة، لكنها تصطدم بواقع قاس ٍ يفصل باستمرار مابين الحب والزواج، ويضع للزواج شروطاً أهمها التوافق الاجتماعي والمادي وموافقة الأهل، مع إهمال الحب جزئياً وفي أغلب الأحيان كلياً.لكن لميس كانت محظوظة بالحصول على كليهما معاً، والمبرر لذلك وفق معطيات الرواية كان تفكيرها العقلاني قبل كل شيء، وتعاطيها مع حبها بحنكة وتدبير دون اندفاع كبقية صديقاتها، كما أن تربية نزار وطبيعة البيئة التي نشأ فيها (البيئة الحجازية) أرق من بيئة بقية الأبطال (النجدية الصحراوية!).

@ نماذج الشباب في الرواية يتم تجميلهم في البدايات بالثقافة بالتعليم العالي وبالوسامة كفراس،راشد ،فيصل.ولكن وبعد ان يتم التوغل في اعماقهم يتم تجريدهم من كل المحسنات التي تزينوا بها في البدايات. ماذا يعني هذا الفضح المتأخر لنماذج الشباب في الرواية؟

- الصديقات الأربع وغيرهن يقعن دائماً في مصيدة الانطباعات الأولى، نظراً للظروف الصعبة التي تغلف تعاطيهن مع الجنس الآخر. في لقاءاتنا، نتحدث نحن البنات عن الشباب بحماس وأمل طاغيين في بداية الأمر، ثم نحولهم بأنفسنا إلى مخلوقات بديعة خالية من كل النواقص والعيوب، ثم نشرع في تناول أخطائهم التي كنا لا نلتفت إليها قبل ذلك، وفي النهاية نناقش سلبياتهم أو إيجابياتهم التي تنتهي بها العلاقة.


@ الحب بحالته المحلية نجده حاضرافي الرواية بكل طقوسه. وبذات الرتم الشبابي الذي يتم تداوله على مستوى الجيل الحالي.هل نقول الرواية رصدت الطقس العاطفي بكل بتفاصليه.وهو يعد انقلابا على الطرح الروائي في روايات محلية اخرى كانت تجلب طقسا مستعارا للنموذج العاطفي؟

- نجد الحب حاضراً بقوة في كلمات أغانينا، على أوراق محاضراتنا، في رسائل هواتفنا النقالة، في أحاديثنا اليومية، وعلى رأس قائمة همومنا وأحلامنا، فلم نجده غامضاً ومهمشاً في رواياتنا؟(بنات الرياض) رسائل حب (منهن) (إليهم).. توصل للقارئ، والزوج والأخ والأب مشاعر(هن) التي قد لا يعرفون عنها شيئاً، وطقوس الحب المحلية التي نراها حولنا كافية بل أكثر من كافية لتصوير الحب المحلي على حقيقته، دون الحاجة للاستعانة بطقوس غريبة لا نقوم بممارستها في مجتمعنا.


@كان بناء الشخصيات متقنا جدا.وهناك اشارات ومواقف تسند هذه التفاصيل . فنلاحظ مثلا (سديم) عندما كانت تكتب في مذكراتها خواطرها النثرية كانت تكتب بمستوى كتابي ضعيف. وعندما كانت قمرة تظهر عجزها في مواجهة بلل طفلها الرضيع كانت ايضا تلك اللقطة تشي بضعفها. ..قمرة كانت النموذح الاكثر ضعفا في الصديقات الاربعة. بينما كانت شخصية ميشييل تقترب من شخصية سديم . وان كانت سديم حظيت بمساحة كبرى في السرد. هل تحدثينا كيف تم رصد هذه التفاصيل في بناء الشخصية.. وبين ضعف قمرة وتماثل شخصية سديم ومييشل. كيف كان انحيازك لتلك الشخصيات؟

- دقة ملاحظتك يا طامي تثلج الصدر. سديم كانت فتاة متعادلة نفسياً، صدمتها في حبها الأول جعلتها تدمن الوحدة والبكاء والأغاني الحزينة، ثم جاء الحب الثاني الذي كان أكبر مما يسعه قلبها فألفت نفسها تفرغ مشاعرها لأول مرة على الورق في خواطر نثرية وأبيات شعرية غير موزونة من أجل أن يقرأها فراس وحده. بينما كانت قمرة قريبة من شخصية سديم من الداخل إلا أنها كانت تعاني من ظروفها القاسية ومن عجزها على التمرد على هذه الظروف، بعكس ميشيل المتمردة على كل شيء من حولها، ولميس التي ساعدتها الظروف على تحقيق ما تريد بلا خسائر كخسائر صديقاتها.وأنا ككاتبة الرواية، أعشق هؤلاء الفتيات الأربع بكل ما فيهن من تناقضات وبكل ما يشبهنني به من تفاصيل صغيرة، وأنحاز بداخلي رغماً عني لكل واحدة منهن أثناء سردي لقصتها.


@ الصديقات الاربع اللاتي ينتمين الى الطبقة المخملية، اذا ما نزعنا عنهن قشرة المال والوجاهة الاجتماعية،نجدهن يتساوين مع بقية البنات اللاتي في ذات السن.فالطبقة المخملية في المجتمع لم تؤسس لها بعد طقسا يتشابه مع طقوس الطبقات المخملية في دول اخرى. اليس من الاجدى ان تكون صياغة نموذج الصديقات الاربع بدون تأطيرها في طبقة اجتماعية محددة؟

- البعض يقول أن الفئة التي تحدثت عنها لا تمثل سوى 5 أو 10% من بنات الرياض، والبعض الآخر مثلك يا طامي يقول أن الصديقات الأربع يتساوين مع بقية البنات في ذلك السن، وأنا أرى من حقي الدستوري أن أكتب عملي الروائي الأول عن فئة أستطيع التعبير عنها بشفافية والغوص في نفسية أفرادها وتحليل شخصياتهم، فالأدب كما كتبت لي صديقتي في سجل الزوار بموقعي، يبدأ بالخصوص وينتهي بالعموم، بعكس جميع العلوم الأخرى التي تبدأ بالعموميات وتنتهي بالتخصص.


@ الحوار اتكأ على اكثر من لهجة.وعلى مستويات متعددة.هذا التباين بين اللهجات كيف تم اتقانه الى هذا المستوى . حيث نجد لميس وهي تتحدث بلهجة مغايرة تماما للهجات صديقاتها الثلاث؟

- أنا من أنصار الحوار في الروايات، خاصة إذا كانت الرواية تعتمد على الحدث وليس على اللغة الشعرية. من هنا فكرت أن أطوع اللهجات المحلية المختلفة لإيصال بعض المعاني للقارئ، فمن يقرأ حواراً بين الفتيات الأربع يدرك أيهن المتحدثة من خلال لهجتها ودون أن أضطر لذكر اسمها، كذلك أردت أن أبين أن الاختلافات مازالت موجودة حتى ضمن الفتيات اللاتي نشأن في نفس المنطقة منذ الصغر، فترى قمرة على سبيل المثال تتحدث مع صديقاتها بلهجة (أقل قصيمية) من تلك التي تتحدث بها مع والدتها أو مع راشد.


@ طارق الذي يظهر في مساحة محدودة من الرواية . الا انه وعلى طريقة الممثلين الموهبين الذين يظهرون في الفيلم للقطة واحدة وينغرس حضورهم في ذاكرة المشاهد .وذلك عندما يبدأ في سرد حكايته مع سديم . ذلك المشهد كان مكتوبا بحب. وبرؤية سينمائية .هل تحدثينا عن ذلك المشهد وكيف تمت كتابته؟

- لم أتوقع كل هذا الحب والتعاطف مع طارق من خلال ذلك المشهد القصير من الرواية، ولكن يبدو أن بطل الظهور الواحد سيحصل على مساحات وأدوار أكبر في الأعمال القادمة! أردت في هذا المشهد إبراز حقيقة مؤلمة وهي أن طيبة الشخص وأخلاقه العالية لا تكفلان له السعادة والحصول على الحب، فرغم هيام طارق بسديم ونضجه في التعاطي مع ماضيها، إلا أن قلبها ظل ملكاً لمن هو أقل منه بكثير نضجاً ونبلاً وشهامة.من ناحية أخرى، هذا المشهد قد يحدث في حياة أية فتاة بشكل أو بآخر، فالفتاة على عكس الشاب قد تجد نفسها فجأة مطالبة باتخاذ قرار يتوقف عليه مصيرها دون أن تكون قد خططت له مسبقاً، ومن هذه القرارات المفاجئة ما يتم حين يتقدم شاب غريب لطلب يد الفتاة. بدون مقدمات، تجري الأحداث متسارعة من حول الفتاة التي تطالب بأن تقف بعيداً متفرجة ببرود حتى يأتي دورها في نهاية المشهد، مع أنها كانت حتى وقت قريب تفكر في أمور بعيدة كل البعد عن هذا القرار، لكنها طريقة التعاطي مع الفتاة على أنها متلقية دوماً لا بادئة بالفعل

وابداء معاكم التفاصيل بالروايه
هذي هي الروايه انبسطوا 00بس تراه منقوووووووووووووله وحبيتكم تقرها مثل ماانا اقرائها 00


طبعا لانها طويله ويبي لي سنه اكتبها

بكتب لكم الروايه من دون تعليق الكاتبه 00والرواية خمسين جزء000

يعني بدخل بالروايه على طول

الجزء الاول ...

اتصلت مادام سوسن بسديم المختبئه مع قمره خلف الستار لتخبرها ان شريط الزفه مازال عالقا والمحاولات جاريه لاصلاحه :
- ودخيلك قولي لقموره تهدي حالها ماصار شي لساتون الناس مأربزين هون ماحدا فل وبعدين كليات العرايس الكوول بيتاخروا شوي تيعملوا سسبنس !
قمره على وشك الانهيار وصوت والدتها واختها حصه اللتين تصرخان في وجه منظم الحفل يأتي من اخر القاعه منبئا بفضيحه وليله سوداء وسديم مازالت الى جانب صديقتها العروس تمسح عن جبينها قطرات العرق قبل ان تلتقي بالدموع التي تحبسها اطنان من الكحل داخل جفنيها
يملا صوت محمد عبده المنبعث من جهاز التسجيل القاعه الضخمه وتصل اشاره البدء من مدام سوسن الى سديم التي تلكز قمره بكوعها :
-سرينا
تنهي قمره المسح بيدها على سائر جسدها بحركه سريعه بعد ان قرأت المعوذتين والاخلاص ثلاثا مخافة الحسد وترفع طرف الفستان العلوي الذي ينحسر باستمرار عن نهديها ثم تبداء بالهبوط الدرجات الرخميه بأبطأ مما تدربت عليه مع زميلاتها في البروفه مضيفه ثانيه سادسه على الثواني الخمس اللتي تفصل كل خطوه عن التي تليها تذكر الله قبل كل خطوه وتدعو ان لا تدوس سديم ذيل الفستان فيسقط عنها او تدوس هي الطرف الامامي الطويل فتقعى على وجهها كما يحدث في الافلام الكوميديه يختلف الامر كثير عن البروفه فحينها لم يكن هناك الفا مدعوه تحدقن في خطواتها وتحصين لفتاتها وابتسامتها ولم تكن هناك مصوره تعمي عينها بفلاشاتها مع تلك الاضاءه المزعجه والاعين المثبته عليها يصبح الزواج العائلي الضيف الذي طالما نفرت من فكرته اروع حلم في ليله كابوس طويل .
تسير سديم محنية الظهر خلف صديقتها خوفا من ان تظهرفي الصور وتتابع العمليه بتركيز شديد تصلح وضع الطرحه المثبته فوق راس قمره وتسحب لها ذيل الفستان بعد كل خطوه ورادارها يلتقط حوارات على الموائد القريبه
-من تكون
- ماشاء الله ملح وقبله
-اخت العروس
-يقولون صديقتها من زمان
-يبدولي انها سنعه ودبره من بداية العرس وهي تدور وتباشر شايله العرس على راسها
-احلى من العروس بكثير تصدقين انا سمعت ان الرسول عليه الصلاة والسلام دعى للشينه ؟
-عليه الصلاة والسلام ايه والله الشيون هم اللي سوقهم ماشي اليوم مهوب حنا مالت على حظنا
-فيها عرق ؟بياضها بياض شوام مهو بياضنا المشهوب
-جدتها لابوها سوريه
-سديم الحريملي خوالها ماخذين مننا اذا وبدكم معزم جبت لكم الاخبار
بلغها ان ثلاثه قد سالن عنها منذ بدايه العرس وهاهي تسمع الرابعه والخامسه بأذنها كلما جاءتها احدى اخوات قمرلتخبرها بان فلانه سالت عنها كانت ترد بحياء"سالت عنها العافيه" يبدو ان الفرج قد حان وان زواج قمره سيفرط السبحه كما قالت لهم خاله ام نوير ان هي نفذت الخطه بدقه كما تفعل
سياسه "يالله يالله "بمد الياءين مد حركتين أي ال "الكاد" هي اضمن الطرق في مجتمعنا المحافظ الي خطبه سريعه حسب تعليمات ام نوير "وبعدها استخفي مثل ما تبين " في الاعراس والنزولات والزوارات والحفلات حيث تلتقي النساء والعجائز منهن تحديدا –راس المال وامهات العال كما تحلو للفتيات تسميتهن – يجب اتباع هذه السياسه بحذافيرها (يالله تمشين يالله تتحركين يالله تبتسمين يالله ترقصين الله الله بالعقل والثقل لا تصيري خفيفه الكلمه بحساب واللفته بحساب ....) ولا نهايه التعليمات .......
تتخذ العروس مكانها على المنصه الفخمه "الكوشه" وتصعد اليها والدتها ووالدة عريسها لتباركا الزواج السعيد وتلتقطا بعض الصور التذكاريه الى جانبها قبل دخول الرجال .
تبدو اللهجه الحجازيه مميزه في مثل هذ1 العرس النجدي القح :
-اجدادنا الفراعنه !

يطغى تاثير الجده المصريه على لسان لميس وشخصيتها ..تهمس في اذت صديقتها ميشيل وهما تتاملان المساحيق الكثيفه التي تغطي وجه صديقتهما قمره وخاصه عينيها اللتين بدا بياضهما بلون الدم من كثرة الكحل الذي تسرب الى داخلهما .

ترد ميشيل بالانجليزيه
-وير ذ1 هيل دد شي قت ذس دريس فروم ؟؟
-مسكينه ياقموره ليتها راحت للمشغل اللي خيطت عندو سدومه بدال هالعك اللي عاملتو بنفسها شوفي فستان سديم اللي يشوفو يفكر انو لايلي صعب !
-اللي يسمعك يقول في وحده من المعازيم عارفه فستاني لباجلي مشكا ماحدى درى عنك ماي دير .نو بدي كان تل ذا دفرنس الا القليل , وهذول بالذات ما تلاقينهم في عرس قروي زي هذ1 ,وبعدين انتي شايفه الميك اب حقها مره تومتش ؟اذا هي سمره ليش يحطون لها فاونديشن ابيض زي الطحين ,مخلينها طالعه زرقاء ! وفي فرق واضح بين وجهها ورقبتها ييييييع سو فالقر!!!!

- الساعه 11 ,الساعه 11
- الساعه وحده ونص يا هبله
- لا ياتنحه قصدي التفتي يسارك زي عقارب الساعه لما تكون على 11 ..عمركوا ما حتتعلموا اصول الحش !! المهم شوفي البنت هادي اما عليها مواهب .

" وهنا كلام انا غيوض شفرته "

تلمح العروس صديقتها على طاوله قريبه وهما يبتسمان وتلوحان لها وفي عيني كل منهما سؤال تحاول تخفيه "لمَ لست انا ؟؟"

فتنتشي في تلك اللحظات الثمينه من حياتها وهي ترا انها وهي اقلهن تميزا كما كانت تعتقد دائما اول من تزوجت بينهن ..

بدات المدعوات بالصعود الى المنصه افواجا لتهنئة العروس بعد ان توقف التصوير فصعدت كل من سديم وميشيل ولميس وهمست كل منهن في اذن قمره وهي تحتضنها وتقبلها :
- قمر والله ! ماشاءالله تبارك الله طول الزفه وانا اذكر الله عليك ..
- مبروك حياتي مره حلو شكلك الفستان طالع عليك شي خيالي !!!
- يالله تجنني يا بت ايش الحلاوه هادي احلى عروسه شفتها في حياتي !!!
-
تتسع ابتسامة قمر وهي تستمع لمديح صديقاتها وترى الغيره المخبأه في اعينهن .تقف الثلاثه لالتقاط بعض الصور مع العروس السعيده ,وتجتهد سديم ولميس بالرقص حولها بينما تتفحصهما وميشل اعين الخاطبات ,تتباهى لميس بطولها الفارع وجسمها الرشيق وهي ترقص بعيدا عن سديم التي حذرتها مسبقا من الرقص بجانبها حتى لا يلاحظ الجميع قصر قامتها وعودها الريان الذي تتمنى لو تستطيع شفط بعض الدهون من اماكن معينه منه حتى تصل لرشاقة لميس او ميشيل ..

يندفع الرجال فجأه كالسهام يتوسطهم العريس راشد التنبل ,باتجاه مصة العروس ,فتتزاحم النساء مبعدات كل واحده تبحث معها او مع من حولها عما تغطي به شعرها ووجهها المكشوف من جسدها عن انظار الرجال القادمين .

عندما اصبح العريس ومن معه على بعد خطولت بسيطه منهن رفعت لميس طرف المفرش الذي يغطي الطاوله لتغطي به العاري من صدرها وغطت توأمها تماضر شعرها بشال من لون الفستان بينما ارتدت سديم عبائتها السوداء المزركشه الاطراف وطرحتها الحريريه اللتي اخفت بها النصف الفلي من وجهها انا ميشيل فقد ظلت على حالها وراحت تتفحص اوجه الرجال واحدا تلو الاخير غير عابئه بهمهمات النساء ونظراتهن الحارقه اليها .
صعد راشد مع ابي الغروس وخالها واخوتها الاربعه الى المنصه ,كل منهم يحاول لمح اكبر قدر ممكن من اوجه النساء اللواتي تركزت انظارهن على الخال الاربعيني , الذي يشبهه الامير الشاعر خالد الفيصل الى حد كبير .

عندما وصل راشد الى عروسه القمره , مد يديه ليرفع الطرحه عن وجهها كما اشارت له والدته , ثم اتخذ مكانه الى جانبها مفسحا المجال لقية الرجال حتى يباركوا لهما زفافهما الميمون .

تعالت اصوات صديقات العروس :الف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد .....

وتوالت الغطاريف

انصرف الرجال بعد دقائق قليله . توجه بعدها العروسان نحو قاعة الطعام لقطع قالب الحلوى , تبعمها المثربات من الحاضرات .

هناك هتفت صديقات العروس بحماس : عاوزين بوسه !عاوزين بوسه "
فابتسمت ام راشد واحمر وجه ام قمره اما راشد فجحدهن بنظره اسكتتهن في لحظه . لعنتهت قمره في سرها لاحراجها امامه بهذ1 الاسلوب ، ولعنته اكثر لاحراجه اياها امام صديقاتها بعد تقبيلها !!

دمعت عينا سديم وهي ترى قمرتها وصديقة طفولتها تغادر قصر الاحتفالات مع زوجها الى الفندق الذي سيقضيان فيه ليلتهما , ليسافرا في الغد لقضاء شهر العسل في اماكن مختلفه من ايطاليا , ينتقلان بعدها الى الولايات المتحده ليبدا راشد تحظير للدكتوراة .

كانت قمره القصمنجي اقرب الى سديم من باقي قتيات الشله الرباعيه , بحكم دراستها معها في مدرسه واحد وفصل واحد منذ الصف الثاني الابتدائي ، بينما لم تكن تنضم اليهما مشاعل العبدالرحمن او ميشيل كما يناديها الجميع الا في السنه الثانيه المرحله المتوسطه , بعد ان عادت مع ابويها ومشعل الصغير ـ ميشو – من امريكا .
انتقل تبعدها بسنه الى مدرسه تعتمد على اللغه الانجليزيه في مناهجها كلغه اولى لعدم اتقانها اللغه العربيه التي تعد اساسيه في مدرسه قمره وسديم . في مدرستها الجديده تعرفت على لميس الجداوي ؛ الفتاه الحجازيه التي تربت منذ طفولتها في الرياض , واصبحت صديقتها المقربه , وصارت الفتيات الاربعه على اتصال دائم وعلاقه متينه , استمرت حتى بعد انتقالهن للجامعه .

درست سديم ادارة الاعمال ,واتجهت لميس نحو دراسة الطب , بينما اختارت ميشيل علوم الحاسب , اما قمره التي كانت وحيده المتخرجه من القسم الادبي بينهن , فقد احتاجت لكثير من الواسطات حتى تم قبولها لدراسة التاريخ , الا انها خطبت بعد بدايه الدراسه باسابيع قليله , فقررت الانساب من الجامعه لتتفرغ لتجهيزات الزواج , خاصه وانها ستنتقل بعد الزواج الى امريكا حيث يكمل زوجها دراساته العليا ..


الحين خلصت اول جزء ولسى في بداية المشوار

الجزء الثاني
البنات يحتفلن بقمره على طريقتهن

بعد زفاف قمره وضعت صديقاتها الجرار الصغيره التي نقش عليها اسم العروسين كتذكار الى جانب التذكارات التي وزعت عليهن في عرس زميلاتهن , وكل واحده تتنمى ان يضاف تذكار بزفافها الى جانب بقية التذكارات عاجلا غير اجل كي لا تموت بحسرتها .

اعدت الشله ترتيباتها الخاصه قبل حفل العرس لعمل ما يشله الباتشلوريت بارتي التي يقومونها للعروس بالغرب قبل زفافها. لم يردن اقامة حفل دي جي كما جرت عليه العاده مؤخرا , حيث تقوم صديقات العروس بعمل الحفل الراقص الضخم والذي قد يشمل احيانا على وجود مطربه " طقاقه " , وجعوة جميع الصديقات والقريبات والمعارف بدون علم العروس " او في الغالب بعلمها مع ادعاء العكس " وتتكفل الشه التي تقيم الحفل بجميع التكاليف التي لا تقل عن بضعة الاف من الريالات . ارادت الفتيات شيئا جديدا هذه المره , صرعه من اختراعهن لتقلدهن الاخريات فيما بعد .

وصلت قمره محمرة الوجه والجسن بعد الحمامي المغربي وفتلة الوجه والحلاوه , كان الاجتماع في منزل ميشيل اللتي ارتدت بنطالا فضفاضا به الكثير من الجيوب مع ستره ضخمه لتخفي معالم الانوثه منها , وطاقيه خبأت تحتها شعرها , ونظاره شمسيه ملونه لتبدو كمراهق افلت من رقابة والديه , وارتدت لميس ثوبا ابيضا رجاليا مع شماغ وعقال فبدت لطولها و جسمها الرياضي شابا وسيما ناعما بعض الشئ, اما بقية الفتيات فارتدين العباءات الخصره والمطرزه مع لثمات تغطي مابين الانف والنحر وتبرز جمال جمال اعينهن المكحله وعدساتهن الملونه ونظاراتهن الغريبه .

تولت ميشيل التي تحمل رخصة قياده دوليه قيادة جيب الاكس فايف ذي النوافذ المعتمه كليا والذي تدبرت استئجاره من احد معارض تأجر السيارات باسم السائق الحبشي . اتخذت لميس مكانها الى جانب ميشيل بينما تراصت بقية الفتيات وهن خمسه في المقاعد الخلفيه , وارتفع صوت المسجل مصحوبا بغناء الفتيات ورقصهن .

كان محل القهوه الشهير في شارع التحليه اول محطه توقفن عندها , ومن الزجاج المظلل ادرك الشبان بفراستهم ان في الاكس فايف صيدا ثمينا , فاحطوا به من كل جانب ! بدأ الموكب يسير نحو المجمع التجاري الكبير في شارع العليا والذي كان محطتهن الثانيه . دونت الفتيات ماتيسر لهن من ارقام الهواتف التي جاد بها الشباب , اما بترديد المميز منها . او باللوحات المعده مسبقا لتعليقها خلف نوافذ السياره بحيث تراها الفتيات في السيارات المجاوره بوضوح , او بطاقات الشخصيه التي يمد الجريئون من الفتيان ايديهم عبر النوافذ لتلتقطها الجريئات من الفتيات ايضا ...

عند مدخل السوق نزلت الفتيات تتبعهن مجموعه لا يستهان بها من الشباب , الذين وقفوا حائرين اماما رجل الامن الذي لا يسمح بدخول العزاب الى السوق بعد صلاة العشاء . انصرف المستضعفون ولم يبقى سوى شاب واحد , تجرا وتقدم نحو ميشيل اللتي بدا واضحا له ولغيره من المطاردين منذ البدايه لجمال وجهها ونعومة تقاطيعه التي عجزت عن اخفائها انها ولميس فتاتان جريئتان تبحثان عن المغامره , وطلب منها ان تسمح له بالدخول معهن كفرد من افراد العائله مقابل الف يال . ذهلت ميشيل لجرأته الا انها وافقت سريعا , وسارات وبقية صديقاتها الى جانبه وكانه فرد من المجموعه .

داخل السوق تفرقت الفتيات الى مجموعتين مجموعة بنات تترأسهن سديم ومجموعة شباب مكونه من لميس وميشيل والى جانبهما ذلك الشاب الوسيم .
كان يدعى فيصل . ضحكت لميس وقالت انه ما من شاب اليوم يدعى عبيد او دحيم ! الكل اسمه فيصل او سعود او سلمان ! ضحك الشاب الوسيم معهما ودعاهما الى العشاء في مطعم فاخر خارج السوق الا ان ميشيل رفضت الدعوه ..

اعطاهما ورقتين من فئه خمسميه بعد ان خط رقم هاتفه الجوال على احداهن واسمه الكامل على الاخرى :فيصل البطران ..

كانت اعين النساء في السوق تتابع قمره وسديم وبقيه البنات بصوره مزعجه .كانت الواحده منهن تتفحصهن من وراء نقابها بجراه وتحد وكانها تقول لهن "عرفتكن وما عرفتني " . هذه هي الحال لدينا بالاسواق , يحملق الرجل في النساء لا سبابهم الخاصه , وتحملق النساء في بعضهن لاشباع غريزة اللقافه !!! لا يمكن لفتاه ان تسير في اسواقنا بامان الله دون ان يتفحص الجميع "وخاصه بنات جنسها " العباءه اللتي ترتديها والطرحه اللتي تغطي بها شعرها وطريقة سيرها والاكياس اللتي تحملها وفي أي اتجاه تلتفت وعند أي بضاعه تقف ! هل هي الغيره ؟صدقت مقولة ساشا غيتري " النساء لا يتجملن للرجال بل نكاية في النساء !!؟؟"

بعد السوق وكميه مناسبه من المغازلات البريئه والغيرالبريئه , اتجهت الفتيات نحو احد المطاعم الراقيه لتناول العشاء , ومن ثم توجهن الى محل صغير لبيع الشيشه والجراك والمعسل واشترين شيشا بعددهن واختارت كل منهن المذاق الذي تفضله ..

بقيه السهره تمت في بيت لميس , بداخل خميمه صغيره في ساحة المنزل يقضي فيها ابوها واصدقاءه اماسيهم مرتين او ثلاث في الاسبوع .
يدخنون الشيشه ويتناقشون في مختلف الامور , بدءا من السياسه وانتهاء بزوجاتهن , او العكس . كانت العائله قد سافرت منذ بدايه العطله الصيفيه الى جده وبقيت لميس واختها تماضر لحظور حفل زفاف قمره .

وزعت الشيش الجديده في الخيمه لان شيش الاب تنتقل معه حيثما سافر . اعدت الخادمه الفحم واخذت الاغاني تصدح وبدا الجميع بالرقص والتعسيل ولعب الورق , حتى قمره جربت المعسل هذه المره بعد ان اقنعتها سديم ان الواحده ما تتزوج كل يوم واعجبها معسل العنب اكثر من غيره ..

احكمت لميس شد ربطتها المدندشه حول ردفيها وابدعت في الرقص الشرقي كالعاده وخاصه على عزف حديث لاغنيه ام كلثوم الف ليله وليله . لم تكن تشاركها الرقص أي من البنات الموجودات . وذلك لاسباب وجيهه , اولها انه يستحيل على أي واحده من الفتيات مجاراة لميس في رقصها المتقن , وثانيا ان الجميع يحببن مشاهده لوحتها الراقصه ,حتى ان البعض اطلقن اسماء على كل حركه من حركتها تودي لميس هذه الحركات باستمرار نزولا عند طلبات الجماهير اما ثالت الاسباب فهو ان لميس ترفض الرقص مالم تلاقي تشجيع والتصفير والتصفيق والهتافات اللتي تليق بمقامها اثنا اداء النمره بتاعتها !!!!

تشاركت لميس مع ميشيل تلك الليله في شرب زجاجه الشامبيين الغاليه التي اخذتها الاخيره من خزانة والدها للمشروبات الخاصه بالمناسبات الهامه . زفاف قمره كان جديرا بزجاجه من الدون بيرنيو . كانت ميشيل تعرف الكثير عن البراندي الفودكا الواين وغيرها من انواع الكحول . علمها والدها كيف تقدم النبيذ الاحمر مع اللحوم والابيض مع الاطباق الاخرى , لكنها لم تكن تشاركه الشرب الا في المناسبات . اما لميس فهي لم تذق ايا من تلك المشروبات قبل الا مره وحده في منزل ميشيل الا انها لم تستسغ الطعم , ولكنهما اليوم تحتفلان بزواج قمره ولا بد ان تشارك ميشيل الشرب حتى تجعلا من تلكه الليله ليله مميزه في كل شي !! ..

عندما علت اغنية عبد المجيد عبدالله " الله يا بنات الرياض .. يا بنات الرياض .. ياجوهرات العمايم .. ارحموا ذ1 القتيل .. اللي على الباب نايم " لم تتبق أي من البنات الا وقد قامت ترقص .


الجزء الثالث
استلموه مع ان احداثه مو مثيره مثل الاول


ب
عد حفل زفاف قمره باسبوعين , تلقت خالة سديم الكبرى – الخاله بدريه – عدداً من الاتصالات من امهات خاطبات يسالن عن ابنة الاخت الجميله . استقصت الخاله عن المتقدمين بطريقها الخاصه واستبعدت من هو غير مناسب منهم حسب رأيها وقررت ان تخبر ابو سديم عن اهم الخاطبين فقط , وان لم يتم نصيب فالباقون منتظرون و ولكن لا داعي لاخبار ابو سديم عن الكل مرة واحده حتى لا يكبر راسهما عليها وعلى ابنها وبناتها .
وليد الشاري ؛ بكالوريوس هندسه اتصالات , موظف حكومي في الدرجه السابعه , والده عبدالله الشاري من كبار تجار العقار في المملكه , خاله عبد الاله الشاري عقيد متقاعد وخالته منيره مديرة احد كبريات مدارس البنات الاهليه .

هذ1 ما ذكرته سديم لام نوير وميشيل ولميس عند اجتماعها بهن في منزل جارتها ام نوير . ام نوير سيده كويتيه تعمل مفتشه لمادة الرياضيات في الرئاسه العامه لتعليم البنات , وتعيش في منزل ملاصق لمنزل ابو سديم . انفصلت ام نوير عن زوجها السعودي , الذي تزوج من اخرى بعد مرور خمسة عشر عام من زواجهما الذي تم عندما كانت زميلة له في جامعة الكويت , حيث انه كان من المقيمين في الكويت انذ1ك لعمل والده في السفاره السعوديه هناك .

ليس لام نوير من الابناء سوى ولد واحد اسمه النوري , الا ان لنوري هذ1 حكايه غريبه , فمنذ ان بلغ الحاديه عشر او الثانيه عشر وهو مفتون بثياب البنات واحذية الفتيات ومساحيق التجميل والشعر الطويل , ذعرت والدته كثيرا مع تطور الامر وانسياقه نحو الظهور بمظهر الولد الناعم و حاولت ردعه وتوجيهه بشتى الوسائل و استخدمت معه اللين وانهالت بالضرب مرات عديده و الا ان ابوه كان اكثر صارمة معه .

لم يكن النوري يظهر نعومته امام والده الذي يهابه كثيرا , الا ان الاب سمع من الجيران كلاما عن ابنه اشتاط له غضبا فدخل على ابنه في حجرته وانهال عليه بالضرب بيديه ورجليه حتى اصيب الولد بكسور في القفص الصدري والانف واحدى الذؤاعيين ز ترك الاب المنزل بعد هذه الحادثه ليعيش مع زوجته الثانيه بشكل دائم مبتعدا عن هذ1 المنزل وهذ1 الولد " الخـ .... "

بعد هذه الحادثه اوكلت ام نوري امرها لله و وقررت ان هذ1 ابتلاء من ربها لا بد لها من الصبر عليه . تحاشت هي ونوري اثارة الموضوع من جديد , هكذ1 ظل نوري على حاله , واصبح الجميع ينعتونها بام نوير , حتى بعد انتقالها للسكن في المنزل المجاور لمنزل سديم قبل اربع سنوات من تاريخ تقدم وليد لخطبة سديم , بعد ان رفض نوري اقتراحها بالانتقال للعيش في الكويت .

في بدايه الامر , كان تاثر ام نوير شديد بسبب نظرة المجتمع السطحيه لمأساتها , لكنها مع مرور الوقت اعتادت الوضع وتقبلت ظروفها الصعبه بصبر ورضى و حتى انها اصبحت تدعو نفسها امام الناس بأم نوير عمدا وهي تحاول اثبات قوتها واستهتارها بنظرة المجتمع الظالمه لها ..

كانت ام نوير انذاك في التاسعه والثلاثين وكانت سديم كثيرا ما تذهب لزيارتها او تجتمع بصديقاتها في منزلها , فأم نوير عباره عن منبع دائم للنكت والتعليقات اللاذعه , وهي من اطيب النساء التي عرفتهن سديم في حياتها , علاوة على ذلك فان وفاة والدة سديم وهي لازالت في الثالثه من العمر مع كونها الابنه الوحيده , كل ذلك جعلها تتقرب من ام نوير وتعتبرها اكثر من مجرد جاره وصديقه اكبر منها بسنوات . كانت سديم تعتبر ام نوير بمثابة الام لها ..

لطالما كانت ام نوير كاتمه اسرارهن . تاركهن التفكير وتجود عليهن بالحلول اذا ما تعرضت احداهن لمشكله . كانت تتسلى كثيرا بوجودهن وكان منزلها دوما المكان الانسب لممارسه الحريه التي يعجزن عن ممارستها في منزل أي منهن ..

مثلا في تلك الليله هاتفة ميشيل صديقها فيصل وعرضت عليه ان يمر لاصطحابها ولتناول القهوه والايس كريم في أي مكان . كانت تلك هي المره الاولى التي تلتقي فيها ميشيل فيصل بعد ان قام بترقيمها في السوق , لم ترد ميشيل ان تخبره بخطتها مسبقا حتى لا يتمكن من الاستعداد للموعد وحتى تتمكن من رؤيته على طبيعته , عندما خرجت لتركب معه في سيارته صدمت بانه اوسم بكثير مما بدا عليه في السوق وهو يرتدي الثوب الانيق والشماغ الفالنتينو . لاحظت ان لباسه هذ1 يبرز عضلات صدره وساعديه بشكل جذاب جدا ..

اشترى فيصل كوبين من القهوه المثلجه له ولها وجال بها في سيارته الفخمه في شوارع الرياض . اخذها الى مكتبة في شركة ابيه وراح يشرح لها بعض ما يكلف به من اعمال , ثم ذهب بها الى جامعته التي يتلقى فيها دروسه في الادب الانجليزي ودار بها في مواقف السيارات لبضع دقائق قبل ان يقوم شرطي بمنعه من التجول بسيارته فوق ارض الجامعه في مثل هذه الساعه من الليل . بعد ساعتين او اكثر بقليل اعاد فيصل ميشيل الى منزل ام نوير بعد ان ادار لها راسها اكثر مما توقعت بكثير ..

الفصل الرابع

ماذا فعل التنبل بقمره تلك الليله ؟





بعد انقضاء شهر العسل توجهت قمره مع عريسها الى شيكاغو, التي اختارها ليبدا فيها تحظيره للدكتوارة في التجاره الالكترونيه, وبعد ان حصل على درجة البكالوريوس في لوس انجلس , والماجستير في انديانابوليس .

تبدا قمره حياتها الجديده بكثير من الخوف والتوجس. كانت تموت رعبا كلما ركبت المصعد لتصل الى الشقه التي يسكنانها في الطايق الاربعين في البريزيدينشال تاورز. تشعر بالضغط يمزق راسها ويسد اذنيها كلما ارتفع المصعد طايق من الطوايق الناطحه للسحاب الشاهقه, وكانت تصاب بدوار كل مره تحاول ان تطل فيها من احدى نوافذ شقتها .كل شي يبدو ضئيلا في الاسفل البعيد جدا . كانت تنظر الى شوارع المدينه فتبدو لها كشوارع العاب الليغو التي كانت تلعب بها ايام طفولتها , بسياراتها الصغيره التي لا يتجاوز حجمها حجم عبلة الكبريت بل ان صفوف السيارات من ذلك العلو تبدو كصفوف النمل في صغرها وتراصها ..

كانت تخاف من المتسولين السكرى الذين يملؤن الشوارع ,ويهزون علبهم المعدنيه طلبا للنقود ,وتخشى قصص السرقه والقتل التي تمسع عنها في تلك الولايه الخطيره ,وتخاف من حارس العمره الاسود الضخم الذي يتجاهلها كلما حاولت لفة انتباههبانجليزيتها الركيكه لحاجتها الى سيارة الاجره ..

كان راشد مشغولا منذ وصوله بالجامعه والبحث . كان يخرج من الشقه في السابعه صباحا ليعود في الثامنه او التاسعه و احيانا العاشره مساء , وفي عطل نهاية الاسبوع كان يحول الانشغال عنها باي شي . كالجلوس لساعات على الانترنت او مشاهده التلفاز , كان كثيرا ما ينام على الاريكه اثناء متابعته لمباراة البسبول الممله او لاخبار السي ان ان . واما اذا ذهب للنوم في سريرهما فانه يذهب بسرواله الداخلي الابيض الطويل وفنيلته القطنيه اللذين لا يرتدي سواهما اثنا تواجده معها في الشقه ليلقى بنفسه على السرير كعجوز خائر القوى لا كعريس جديد ..

كانت قمره تحلم بالكثير ,كثير من الملاطفه وكثير من الحب وكثير من الحنن والعواطف كالتي تدغدغ قلبها عند قراءة الروايات العاطفيه او مشاهده الافلام الرومانسيه , وهاهي تجد نفسها امام زوج لا يشعر بانجذاب نحوها , بل انها لم يلمسها منذ كانت في روما ..

بعد ان تناولا العشاء في مطعم الفندق الراقي , قررت قمره بحزم ان تلك الليله ستكون ليلة دخلتها التي طال انتظارها .مادام هو خجولا فلا باس من ان تساعده وتمهد له الطريق كما نصحتها وامها ................ مشفر
المهم انهم تهاوشوا وسافروا من بكره ..
الجزء الخامس

والد سديم : قصه من الادب السعودي المعاصر



دخلت سديم مع ابيها على وليد الشاري في غرفة الضيوف , وقدماها بالكاد تحملينها من شدة ارتباكها , لم تصافحه اقتداء بقمره التي اخبرتها ان امها نبهتها الا ان لا تمد يده لراشد اذا ما دخلت عليه في وقت الشوفه " الرؤيه الشرعيه " . وقف وليد احتراما واتخذ مقعده بعد جلوسها هي وابيها , الذي راح يساله عن امور متنوعه لم تستطع التركيز فيها . بعد مرور بضعة دقائق خرج والدها من الغرفه مفسحا لهما الحديث والتعارف بحريه ..

لاحظت سديم اعجاب وليد بجمالها من خلال نظراته لها عند دخولها عليه . رغم انها لم ترفع راسها طويلا لكنها لمحته وهو يتفحص قوامها حتى كادت تتعثر في مشيتها . شيئا فشيئا استطاعت سديم ان تسيطر على ارتباكها وتتغلب على خجلها بمساعدته . سالها عن دراستها وتخصصها بالجامعه وعن خططها المستقبليه وهواياتها وصولا الى منطقة السؤال المحرمه , المطبخ !!
سالها : وانتي ما تبغين تقولين لي شي ؟ تساليني شي ؟؟
اجابت بعد تفكير : ابغى اقول لك اني اللبس نظارات ..
ضحك من اعترافها وضحكت معه . بعد قليل قال لها وهو يحاول استفزازها :
- على فكره سديمه ترا وظيفتي فيها سفرات كثيره لخارج ..
ردت سديم وبسرعه وهي ترفع احد حاجبيها وبغنج :
- ماهي مشكله انا احب السفر !! ؟؟

اعجب بفطنتها وردودها الشقيه , وطأطأت هي راسها وقد احمر وجهها وبشده . احست بانها بحاجه لفرملة لسانها بعد ذلك والا فان العريس سوف يهرب من طول لسانها !! انقذها دخول والدها بعد دقائق قليله فاستاذنت منصرفه بعد ان منحته ابتسامه عريضه ومنحها ابتسامه اعرض فخرجت من الصاله وعصافير قلبها تزقزق ..

بدا لها وليد وسيما , مع انه ليس من النوع المفضل لديها من الرجال و فهي تحب اللون المائل للسمره وهو ابيض مشرب بحمره . شاربه الخفيف مع السكسوكه وتلك النظارات ذات الايطار الفضي الصغير كانت تضيف الى وجهه الكثير من الجاذبيه ..

طلب وليد من ابيها بعد انصرافها ان يسمح له بمهاتفتها للتعرف عليها قبل اعلان الملكه . فوافق الاب واعطاه رقم هاتفها الجوال . اتصل بها وليد في وقت متاخر من تلك الليله . ردت عليه بعد تردد . عبر لها عن مدى اعجابه بها . كان يتحدث قليلا ثم يصمت وكانه ينتظرمنها تعليق على ما يقول . قالت له انها سعدت بالتعرف اليه ولم تزد و فاخبرها انه قد فتن بها وانه لن يطيق الانتظار حتى عيد الفطر ليعقدا قرانهما ..

توالت اتصالات وليد بها بعد ذلك . كان يهاتفها عشرات المرات كل يوم , اولهن عند استيقاضه من النوم في الصباح وقبل توجهه لعمله , واخرهن مكالمه مطوله قبل النوم تمتد حتى بزوغ الشمس احيانا . كان يوقضها من النوم ليسمعها اغنيه اهداها اياها بر الاذاعه .وكان يطلب منها كل يوم ان تختار له نظاره او ساعه او عطرا من محالات مختلفه ليقوم بشرائها فيما بعد حتى يكون كل ماترتديه على ذوقها ..

اصبح حب وليد لسديم مثار حسد بقية الفتيات خاصه قمره التي تتحسر على نفسها عندما تصف لها سديم في مكالمتها مدى تعلقها بوليد وتعلق وليد بها , فتبدا قمره باختلاق الاكاذيب عن حياتها السعيده مع راشد وعما يفعله راشد وما يجلبه لها راشد حتى لا تشعر بالنقص امام زميلاتها ..

تم عقد القران وبكت خاله سديم كثيرا وهي تتذكر اختها ام سديم رحمها الله التي ماتت وهي في عز شبابها ولم تفرح بابنتها الجميله وبكت ولدها البكر طارق الذي كانت تتمنى ان تكون سديم من نصيبه . اجبرت سديم على ان تبصم في الدفتر الضخم . اجبرت سديم على ان تبصم بالدفتر الضخم .بعدما جوبه احتجاجها على عدم السماح لها بالتوقيع بالاهمال .قالت لها خالتها " يا بنيتي ابصمي بس . والشيخ يقول تبصم ما توقع . الرجال هم اللي يوقعون ." مداخله مني انا غيوض ليه يعني كلمتنا مو ثابته والتوقيع بعد ههههههه"

بعد عقد القران اقام والدها مأدبه عشا دعى اليها اقاربه واقارب العريس , وفي مساء اليوم التالي جاء وليد ليرى عروسه التي لم يرها منذ الرؤيه الشرعيه . قدم لها في في تلك الزياره الهديه المتعارف عليها في فتره الملكه :هاتف وال من احدث الموديلات في السوق ..

في الاسابيع التاليه كثرت زيارات وليد لسديم ,معظمها كانت تتم بعلم والدها وقليل منها دون علمه . كان عادة ما ياتي لزيارتها بعد صلاة العشاء ولا ينصرف قبل الساعه الثانيه صباحا , اما في عطلة نهاية الاسبوع فقد كانت الزياره تمتد حتى ساعات الصباح الاولى ..

كان يدعوها مره كل اسبوعين على العشاء في مطعم فخم ,اما في باقي الاماسي فقد كان يجلب معه طعاما او حلويات يحبها كان يقضيان الوقت في الحديث والضحك او مشاهده فيلم استعاره من اصدقائه او استعارتها هي من صديقاتها , ثم بدت الامور تطور حتى ذاقت طعم القبله الاولى " كان ودي اشفر هنا بعد هههههه"

كان معتاد على تقبيل وجنتيها كلما قدم لزيارتها او اراد توديعها ,الا ان وداعه لها تلك الليله كان اشد سخونه من ذي قبل ,ربما كان للفلم الذي شاهداه معا دورا في خلق جو مناسب حتى يطبع على شفتيها العذراوين قبله طويله ..

" والله احس لازم تشفير بس ريحوا مو مشفره ""

بدأت سديم تستعد لزفافها , كانت تطوف المحلات مع ام نوير او ميشيل او لميس . كان وليد يرافها في بعض الاحيان خاصه عندما كانت تنوي شراء ثياب النوم .

تحدد موعد الزفاف بعد انتها امتحانات اخر السنه . بناء على رغبه سديم التي خشيت ان تتزوج في عطله الحج فلا تتمكن من الاستعداد جيدا للامتحانات النهائيه وهي حريصه دوما على التفوق في دراستها . اثار قرارها استياء وليد الذي كان متلهف على الزواج باسرع وقت فقررت ان تراضيه ..

ارتدت في تلك الليله قميص النوم الاسود الشفاف الذي اشتراه لها ورفضت ان ترتديه امامه يومها , ودعته للسهر في بيتها من دون علم والدها الذي كان يقضي الليله مخيما في البر مع اصدقائه ..

تابع الجزء الخامس

رتدت في تلك الليله قميص النوم الاسود الشفاف الذي اشتراه لها ورفضت ان ترتديه امامه يومها , ودعته للسهر في بيتها من دون علم والدها الذي كان يقضي الليله مخيما في البر مع اصدقائه ..

الورد الاحمر الذي نثرته على الاريكه , والشموع المنتشره هنا وهناك ,والموسيقى الخافته التي تنبعث من جهاز التسجيل المخفي , كلها امور لم تثر انتباه وليد كما اثاره القميص الاسود الذي يكشف من جسمها اكثر مما يخفي ,وبما ان سديم قد نذرت نفسها تلك الليله لاسترضاء حبيبها وليد فقد سمحت له بالتمادي معها حتى تزيل مافي قلبه من ضيق تجاه تأجيل الزفاف ..لم تحاول صده كما اعتادت ان تفعل من قبل اذا ما حاول تجاوز الخطوط الحمراء التي كانت قد حددتها لنفسها وله في بدايه ايامهما بعد عقد القران ..كانت قد وضعت في ذهنها انها لن تنال رضاه الكامل حتى تعرض عليه المزيد من انثويتها . ولا مانع من ذلك لسبيل ارضاء وليد الحبيب . من اجل عين تكرم مدينه ..

انصرف وليد بعد اذان الفجر كعادته . الا انه بدا مشتتا وحائرا على غير العاده . اعتقدت انه يشعر بتوتر مثلها بعد ما حصل . انتظرت سديم اتصاله المعتاد بعد وصوله الى منزله و خاصه وانها بحاجه ماسه لرقته وحديثه بعد ليلة كهذه , لكنه لم يتصل. لم تسمح سديم لنفسها بالاتصال به وانتظرت حتى الغد ولكنه لم يتصل ايظا . قررت على مضض ان تمهله بضعة ايام حتى يهدأ ثم تتصل هي لتستفسر عما به ..!

مرت ثالث ايام " وسديم ماجاها خبر " تخلت عن ثباتها واتصلت به لتجد هاتفه النقال مقفلا ثابرت على الاتصال بع على مدار الاسبوع في اوقات مختلفه علها تنجح في الوصول اليه لكن هاتفه النقال ظل مقفلا وخط غرفته الثابت مشغول باستمرار ! مالذي يجري ؟؟هل اصابه مكروه ؟؟ هل مازال غاضبا منها الى هذه الدرجه حتى بعد محاولاتها لاسترضائه ؟؟ماذا عن كل مامنحته اياه في تلك الليله ؟؟؟؟

هل اخطات بان سلمته نفسها قبل الزواج ؟ ويلاه ! هل جن وليد ؟ ايعقل ان يكون هذ1 مادفعه للتهرب منذ ذلك اليوم ؟ ولكن لماذا ؟اليس زوجها شرعا منذ عقد القران ؟ ام ان الزواج هو القاعه الضخمه والمدعوات والمطربات والعشاء ؟؟ ماهو الزواج ؟ وهل ما فعلته يستحق ان يعاقبها عليه ؟ الم يكن هو البادي بالفعل ؟ الم يكن هو الطرف الاقوى ؟ لم يجبرها على ارتكاب الخطا ثم تخلى عنها بعده؟؟ من منهما مخطي ؟ وهل ماحدث خطأ في الاصل ؟ هل كان يمتحنها ؟ واذا قد فشلت في الامتحان فهل يعني ذلك انها لا تستحقه ؟؟لا بد وانه ظن انها فتاه سهله ! ولكن ماهذا الغباء ؟؟ اليست زوجه وحلاله ؟؟ الم تبصم ذلك اليوم في الدفتر الضخم الى جانب توقيعه ؟ ؟ الم يكن هناك قبول وايجاب وشهود واشهار ؟ ام ان كل ذلك لا يعني انها اصبحت زوجه شرعا دون حفل الزفاف ؟؟
لم يخبرها احد عن ذلك من قبل . هل سيحاسبها وليد على ما تجهل ؟ لو ان والدتها كانت على قيد الحياه لتحذرها وتوجهها كما كانت تفعل خالتها ام قمره مع ابنتها لما حدث ما حدث , ثم انها سمعت قصصا كثيره عن فتيات قمن بمثل ما قامت به مع وليد واكثر في فتره الملكه وقبل الزفاف ! حتى انها سمعت عن كثيرات ينجبن اطفال مكتملي النمو بعد العرس بسبعة اشهر فلا يكترث سوى القله ممن يلاحظون مثل هذه الامور .. فأين الخطا؟؟؟!!!!!!!1

من يرسم لها الخط الدقيق الفاصل بين مايصلح فعله ومالا يصلح ؟ وهل الخط الفاصل في الدين هو نفس الخط المرسوم في عقل الشاب النجدي ؟؟كان وليد يلومها كلما حاولت صده بقوله انها زوجته على سنه الله ورسوله , وكانت خالتها وام نوير يحذرانها من مجاراته لانها ماتزيل خطيبته فقط !! فمن تصدق ؟؟ من يشرح لها سيكولوجيه الشاب السعودي حتى تتمكن من الفهم ! هل اعتقد وليد انها فتاه "مجربه" !! ؟؟ هل كان يفضل ان تصده ؟؟ هي لم تفعل اكثر من التجاوب بالطريقه التي تراها على شاشة التلفاز او تسمعها من صديقاتها المتزوجات او المجربات وهو قام بالبقيه ! فماذنبها ان هي قبلت بمجاراته وعرفت كيف تتصرف معه في موقف كهذ1 ؟؟ لم تكن المساله بحاجه الى كيمياء وفيزياء! فماهذ1 الغباء الزفتي الذي يسفلت عقل وليد ؟؟؟؟

اتصلت بأمه فاخبروها انها نائمه . تركت اسمها للخادمه وطلبت منها ان تخبر سيدتها انها اتصلت بها , وانتظرت اتصالا من ام وليد فلم تحصل عليه .. هل تخبر اهلها ؟ هل تخبر والدها عما تم في تلك الليله السوداء ؟ كيف ستخبره ؟ وماذا تخبره ؟ وان سكتت هل ستسكت حتى موعد العرس ؟ وماذا سيقول النلس يومها ؟ العريس طفش ؟لا !!! لا يمكن ان يكون وليد على هذ1 القدر من اللؤم !! لا بد وانه في غيبوبه في احدى المستشفيات . ان يرقد في المستشفى اهون عليها الف مره من ان يتهرب منها بهذ1 الشكل !!

ظلت سديم في حيرة من امرها , تنتظر زيارة وليد او اتصالا . تحلم بان ياتيها راكعا يطلب الصفح . لكنه لاياتي ولا يتصل ؟ سالها ابوها فلم تجب . وانما اتته الاجابه من وليد : "ورقة طلاق "!!! حاول الاب ان يفهم من ابنته سر هذه المفاجأه التعيسه فنهارت باكيه بين يديه لم تفصح له عن شئ . ذهب غاضبا لوالد وليد الذي نفى علمه بأي شي واخبره بانه متفاجئ مثله بما حدث ! كل ماقاله وليد لابيه انه اكتشف عدم راحته لعروسه ففضل فسخ العقد الان قبل ان يتم العرس ويدخل بها ....

كتمت سديم سرها عن الجميع , وظلت تلعق جراحها بصمت حتى جاءت الصدمه الثانيه : رسوبها في اكثر من نصف المواد في عامها الجامعي الاول ..
وش راح تسوي سديم اللحين ؟؟
الفصل السادس

انا لميس والاجر على الله





رغم التشابه الظاهري يسن لميس وتؤامها تماضر الا ان هناك اختلافات شاسعه بين الاختين في الطباع والافكار , ومع انها اشتركتا في الفصل في المرحلتين االابتدائيه والمتوسطه , وحتى في دراستمها الجامعيه حيث التحقت كلتاهما بكلية الطب البشري , الا ان تماضر كانت وحده مثار اعجاب الاساتذه والاستاذات , لجديتها وشخصيتها المنضبطه , بينما كانت لميس " تادافوره او الشاطره كول " المفضله بين الاختين لدى زميلاتهما , لظروفها ةقربها من الجميع , مع محافضتها على مستواها الدراسي المرتفع . كانت لميس اكثر جرأه وشجاعه من تماضر التي تؤثر السير بجانب الحائط , وتصف اختها دائما بالمتهوره واللعوب .

كان والدهما الدكتور عاصم حجازي عميدا سابقا لكليه الصيدله ووالدتهما الكتوره فاتن خليل وكيله سابقه في نفس الكليه , كان العاملان الاساسيان في نجاح الفتاتين وتفوقهما الدراسي الملحوظ منذ ولادتهما والابوين يحرصان كل الحرص على توزيع الادوار فيما بينهما حتى يوليا كلا من الطفلتين ماتحتاجه من اهتمام ورعايه , ومع دخولهما الحضانه , فالروضه , فالمدرسه , كان اهتمام الابوين يزداد وحرصهما على تميز ابنتيهما يتكثف ..

لم ينجب الزوجان سوى هذ1 التوأم , والذي لم ينجباه الا بعد عناء وعلاج طويل دام على مدى اربعة عشر عاما , ورزقا بعده برحمه من اللع هاتين الطفلتين الجميلتين . لم يحاولا الانجاب بعد ذلك , حيث ان سن الام اصبحت متاخره ومحاولات الانجاب بعد ذلك قد تؤثر سلبا على صحتها وصحة الجنين ..

من اطرف الحوادث التي مرت بلميس ايام دراستها الثانويه , عندما كانت في الصف تاتول ثانوي , كان ان اتفقت خي وميشيل وزميلتان لهما في الفصل على تبادل بعض افلام الفديو , وفي اليوم المقرر جلبت كل منهن اربعه افلام . اتفقن على توزيع الافلام السته عشر فيما بينهن في اخر الدوام , الا ان الحظ التعيس " القراده " كان لهن بالمرصاد . سمعت الفتيات عن نيه الاداره بتفتيش الفصول وحقائب الطالبات بحثا ن الممنوعات وعلى راسها اشرطه الفيديو والكاست .

لم تدر لميس هل وشت احدى الفتيات بهن ام انه مجرد سوء الحظ الذي يلازمها , ارتبكت الفتيات الاربع واسقط في يديهن حين تسرب خبر التفتيش , والمصيبه ان المخالفه لم تكن عبار عن شري او اثنين , انهها سته عشر شريط فيديو ! مع اربعه من اوائل الطالبات ! ياللفضيحه التي لم تكن على البال ! على رأي ماري منير "ده اللي حصل واللي جرى لا ينكتب ولا ينقراء" !!

جمعت لميس الاشرطه من الفتيات ووضعتهن في كيس ورقي كبير وطلبت منهن ان يتصرفن على طبيعتهن "وهنا تتضح قدرات لميس الارهابيه " اخبرتهن بان كل شي سوف يكون على مايرام وانها ستتولى الموضوع ..

ذهبت بالكيس خلال الفسحه الى دورة المياه وراحت تبحث عن مخبئ مناسب لم يكن المكان مناسبا فالكيس كبير وهي تخشى ان تجده أي من العاملات فتقوم بالاستيلاء عليه او ايصاله الى الاداره وحينها لن تكن مشكلتها مع الفضيحه في المدرسه بل مع زميلاتها اللواتي لن ترضى أي منهن ان تفرط باشرطتها حاولت اخفاء الكيس في خزانة الفصل الا انها شعرت بان المكان مكشوف ومتوقع كان الامر اشبهه بلعبة الغميمه في وقت ومكان غير مناسبين ..

جاتها الفكره العبقريه ! طرقت باب غرفة المعلمات وطلبت رؤية معلمتها المفضله ابله هناء معلمة الكيمياء جاءت ابله هناء مرحبه بهذه الزياره المفاجأه بجرئه شرحة لميس موقفها الصعب فراحت ابله هناء تولول :
- شوبدك يانا نسوي يا لميس ؟
- ولي على قامتي مستحيل !!مستحيل ما اقدر اخبيهم عندي
- لو عرفت الاداره والله لايفنشوني
- معقوله يا بنتي ستعطش فلم مره وحده يا عيب الشوم عليك
اخذت المعلمه الكيس الضخم تحت ضغط لميس بعد تردد طووويل وعدتها ان تفعل ما بوسعها لانقاذ سمعتها .

انقضت بعض المسؤلات في الاداره على فصل لميس في الحصه الخامسه وقمن بتفتيش حقائب الطالبات وادراج الطاولات والخزانه عن أي ممنوعات , خبأت بعض الطالبات ما يحملنه من اشرطه كاسيت واحد او اثنين او قنينة عطر او البوم صور صغير او جهاز بيجر في جيوب مريول المدرسه ووقفن وظهورهن ملتصقه بجدران الفصل . كانت اعين صديقات لميس تدور على مفتشات بهلع وهن بانتظار ان تعثرن على افلامهم في حقيبة لميس .

اثناء الحصه الاخيره جاءت احدى الساعيات الى فصل لميس مخبره اياها بان مديره القسم الثانوي بالمدرسه قد طلبت رؤيتها اطرقت لميس مفكره "هادي اخرتها يا ابله هناء ؟تفتني عليا ؟ ايش هادا الخوف ؟ هادا وانتي ابله طلعتي خوافه اكتر مني ! صحيح الابلات مالهم امان "

دخلت لميس مكتب المديره بلا خوف " ذ1 دمج از داون "ولن ينفعها الخوف والارتباك لكنها كانت تشعر بحرج شديد فهذه ليست المره الاولى اللتي تقع فيها في مشكله بهذ1 النوع ليتم استدعؤها الى مكتب المديره
- وبعدين معك يا لميس مو كفايه اللي سويتيه الاسبوع الماضي لما رفضتي تعلمينا من البنت اللي حطت الحبر الاحمر على كرسي الابله في الفصل ؟
تطأطئ لميس راسها وتبتسم رغما عنها عندما تتذكر كيف وضعت زميلاتهن أوراد بعض نقاط من انبوبة قلمها الاحمر على كرسي المعلمه بين الحصص . دخلت الاستاذه لتفاجا بالقطرات الحمراء على جلد المقعد وقفت مدهوشه للحظات والطالبات يغالبن ضحكاتهن ثم سألت
- من كان عليكن الحصه اللي قبل هاي يا بنات ؟
- بصوت جماعي ابله نعمه يا ابله
خرجت الاستاذه مسرعه من الفصل لتبحث عن ابله نعمه اللتي تكرهها الطالبات جميعا وبطون الطالبات تؤلمهن من شدة الضحك !!

ردت عليها لميس يومها بغضب : ابله انا قلت لكي اني ما اقدر افتن على صاحباتي .
- هذي اسمها سلبيه يا لميس ! انتي لازم تكونين في صفنا اذا كنتي حريصه على مستواك وعلاماتك .ليش منتي مثل اختك تماضر ؟؟
بعد هذ1 التهديد الصريح سؤال مستفز المعهود ليش منتي مثل اختك تماضر ؟؟
قدمت ام لميس الدكتوره سميحه للقاء المديره وحذرتها من استخدام هذ1 الاسلوب مع ابنتها مره ثانيه مدامت لميس لم تكن هي من قامت بترتيب المقلب فليس من حقهن ان يطالبنها با افشاء سر صديقاتها والافضل لهن كمعلمات ان يبحثن عن الفاعله الحقيقه بانفسهن عيوضا عن محاولة تسخير لميس لتجسس لحسابهن لخسر بذلك احترامها لنفسها ومحبة رفيقاتها الكبير لها , صحيح ان معلمات يسألنها دائما لما ليست كاختها تماضر لكن صديقاتها بالمقابل يسألنها لم ليست تماضر مثلها ؟

كانت لميس اكيده ان المديره ستكون اكبر تساهل معها هذه المره وخاصه انه لم يمضي على زيارة والدتها للمدرسه سوى ايام وقد كانت لوالدتها مكانة خاصه في تلك المدرسه فهي رئيسة جمعيه امهات الطالبات منذ خمس سنوات ولها الكثير من مشاركة الفعاله في نشاطات المدرسه الخيريه علاوة على ابنتيها من ابرز الطالبات تلك المدرسه وغالبا ما يتم اختيارهن لتمثيل المدرسه في المسابقات الثقافيه على مستوى المنطقه ..

قالت لها المديره : - انا وصلني الكيس مثل ما انتي شايفه لكن انا وعدت ابله هناء اني ما اعاقبكي وانا عند وعدي كل اللي حسويه هو اني راح اخذ الافلام معي اليوم وارجعها لكي بعدما اتفرج عليها
- تتفرجي عليها !! ليه ؟؟
- عشان اتاكد ان ما فيها افلام كذ1 والا كذ1 " وهي تغمز "
ياله من طلب مكشوف ! لما لا تطلب منها بالصراحه ان تستعير افلام لمشاهدتها ؟على اية حال لن تتمتع هذه المديره الكريهه بافلامها بعد هذه المشاكل اللتي تزجها فيها كل يوم ..

- اسفه ابله . الافلام ماهي حقتي , وصاحباتي لو عرفوا انوا الافلام اتخدت راح يبهدلوني .
- ومنهم صدياتك هذول ؟" يالهذه المديره التي لاتكف عن السؤال المحرم "
- ما اقدر اقول لك يا ابله . حيعرفوا اني قلتلك وانا وعدتهم اني احل المشكله لوحدي .
- مشكلتك يالميس انك مسويه فيها زعيمة عصابه وكل التهزئ يجي على راسك انتي في النهايه اما انك تعلميني اسامي البنات اللي معك او اني حاصادر الافلام !
- "وهي تحاول اكتشاف صدق المديره من كذبها " يعني يا ابله لو قلتلك اساميهم دحينا ما حيوصل الخبر لهم ؟ ولا حيعرفوا اني فتنت عليهم ؟ ولا حتعملي لهم حاجه اكيد ؟؟
- اوعدك

اخبرتها لميس باسماء شريكاتها في الجريمه واخذت الافلام بعد ذلك ووزعتها بينها وبين صديقاتها الثلاث قبل انصرافهن الى بيوتهن وهن يسألنها اين كان المخبأ وكيف استطاعت ان تتخلص من هذ1 الكيس الكبير ! اكتفت لميس بابتسامه واثقه قولها المعتاد : ده انا لميس والاجر على الله .

هكذ1 كانت شخصيه لميس , وكانت تماضر على العكس منها ,هادئه ومطيعه , ورافضه لكل ماتقوم به اختها العنيده ...

رافضه ؛ كانت تلك الكلمه بدايه لاكبر خلافات لميس مع اختها تماضر , ومع بقية الشله ايضاً...


السابع
كانت فاطمه زميله للميس في كلية الطب. كان كل ماتعرفه لميس في البدايه عن فاطمه من القطيف . لم تتعرف لميس من قبل على أي فتاه قطيفيه كما لم تتعرف على أي فتاه من الاحساء او الجبيل او غيرها من مناطق الساحل الشرقي . لم تكن تعرف من الشرقيه سوى الخبر والدمام . تعرفت عند دخولها للجامعه على زميلات لها في كلية الطب قددمن من مناطق بعيده لم تسمع بكثير منها . منهن من جاءت من حفر الباطن, ومنهن من قدمت من الجوف ومن عرعر ومن القريات ومن خميس مشيط , ومنهن من تسكن على اطراف مدينة الرياض او في احياء لم تسمع بها من قبل كالسويدي وخنشليله ..

كانت كمية الطالبات القادمات من خارج مناطق الرياض كميه كبيره تصل الى اكثر من نصف الدفعه المكونه من ستين طالبه . كانت لميس تشعر باعجاب كلما تقربت من هؤلاء الفتيات لما تتميز به شخصياتهن من نشاط واستقلاليه وقدره على التحمل .كن قد تخرجن من مدارس حكوميه ولم تتوفر لهن ربع المساعدات التي توفرت لها ولصديقاتها الثلاث في مدارسهن الاهليه المعروفه ومع ذلك فقد تفوقن ونلن اعلى الدرجات , ولولا صعف غالبيتهن في اللغه الانجليزيه لما استطاع احد تميزهن عن صديقاتها , الا ربما ببساطه ما يرتدينه . لم تكن احداهن قد سمعت من قبل بالماركات الشهيره التي لا تشتري فردات الشلع الرباعيه من سواها , ولم تتخيل اخرى يوما وهي تتذوق مامع لميس من شيكولاته فاخره انها بهذ1 السعر الباهض :
- خير ان شاء الله ؟ وش ذي ؟ شوكلاطه او ذهب ؟
- ااانننا سمعت عن شي عندكم اسمه باتشي يقولون مره كشخه !
- في شي اغلى من باتشي بعد ؟؟ ياويلي !!
ذهلت ميشيل مره عند سماعها احدى الطالبات وراءهما تستغفر بحنق عندما سمعت بالصدفه وصف لميس لفستان الذي سترتديه الليله في هرس ابنة عمتها !! وقالت لها سديم ان احدى الطالبات معهن في القسم تكرر في كل حين انها تبحث بين زميلاتها عن عروس لزوجها الذي تزوجت منه قبل سنه واحده لتخطبها له بنفسها ! والسبب ان تجد وقت لتنظيف المنزل ودهن شعرها وتحنية كفيها والتزين له والعنايه بطفلهما وما سيتبعه من اطفال , في الوقت الذي يقضيه زوجها مع زوجته الاخرى ؟؟!!!

لم تكن ميشيل من بين صديقتها تستسيغ هذه النوعيه من الفتيات ولا تحبذ الدخول مع أي منهن في نقاش وجدل عقيم , ولم تكن سعيده بحماس لميس الواضح لتكوين علاقات معهن . كانت تشعر وكان لميس تمثل دور شير في فيلم مراهقتها المفضل " كلوليس" تتعرف على اقل الفتيات حظا لتبداء معها رحلة التجميل والتثقيف والتطوير . وتعطيها " كومبليت ميك اوفر" ربما تشعرها بتفوقها وسيطرتها عليها .

لم تكن ميشيل تفهم , وزادها حنقا ان سديم كانت تشارك لميس حماسها وانسجامها مع هؤلاء الفتيات الجدد. كانت هؤلاء الفتيات على بساطتهن في غايه الادب ورقة الطباع , وكانت مع طيبتهن تجذب الجميع لهن , علاوة على خفة الدم التي تكاد ان تكون معدومه في الاوساط الراقيه !! ؟؟

هل هناك علاقه عكسيه مابين المركز المادي والاجتماعي وبين خفة الدم والشخصيه المرحه ؟ انا شخصيا اؤمن بذلك . المصاله او ثقالة الطينه او السماجه داء متفش في الاوساط الراقيه , وباعتبار ان نسبة المصاله بين الاناث تفوق بكثير نسبتها لدى الذكور , ولان التماسيح للاسف اخف دما من السحالي , " خصوصا السحالي الجميله مثلنا " فانني انعى بكل اسى نفسي وصديقاتي , ولكن الحمدلله على اية حال , فكما يقول المثل الشعبي : العوض ولا القطيعه ..

بدت لميس تلاحظ غيره ميشيل من كل فتاه تتقرب منها في الجامعه , مع ان لميس اجتماعيه منذ معرفة ميشيل بها , لكن البيئه في الجامعه تختلف تمام الاختلاف عن بيئه مدرستهن , والطبقه الارستقراطيه او المجتمع المخملي الذي ينحدر منه معظم زميلاتهن في المدرسه , ليس الا جزءاً بسيطا من الطبقات المتباينه الموجوده في الجامعه . ان مجتمعنا السعودي اشبه بكوكتيل الطبقات الذي لا يختلك فيه أي طبقه بالاخرى الا لضروره وعند الخفق القوي ...

تابع الجزء السابع
اساطير شارع خمسه



في الفصل الدراسي الاول من اولى سنواتهن الجامعيه , كانت سديم ولميس يجتمعان يوميا على رصيف شارع خمسه او الشانز " الشانزليه" كما يسمونه البنات في جامعه عليشه , كانت الفتاتان تحلمان برؤية شانز عليشه من كثره ماسمعتا عنه , فاذا به مجرد بضعه مقاعد خشبيه قديمه موزعه امام بوابة الخروج رقم خمسه , واذا بجامعه عليشه مجرد مبان ايله للسقوط وشوارع مغطاه ببقايا تمر جاف سقط من نخلات متراصه على امتداد طرقها , بعد ان يئس من قدوم من يجنيه , وحتى بعد وقوعه . لم يجد من يرفعه عن الارض ...

ميشيل اللتي قدمت من كليتها بالملز خصيصا للتحقق من ماهيه شانز عليشه اصيبت بخيبه امل كبيره , وندبت حظها الذي اجبرها على الدخول في جامعه سعوديه بدلا من امريكيه , لمجرد ان عماتها اجتهدن في حشو راس والدها المتفتح بافكار باليه . حذرنه من مغبه السماح لها بالدراسه وحدها في الخارج , لان الفتيات اللواتي يقمن بذلك يكثر حولهن الكلا فلا يجدن من يتزوج منهن بعد عودتهن الى البلاد .الطامه الكبرى كانت باقتناع ابيها المتفتح بهذه السخافات ...

كان لرصيف نمره خمسه كما في اغنيه عمرو ذياب في فيلم ايسكريم في جليم – هل كان يعني عليشه ماغيرها ؟-
اسرار اشبه بالاساطير, وكانت تروى عنه الكثير من القصص الحقيقيه احيانا والمبالغ بها احيانا اخرى .

احدى قصص رصيف خمسه المشهوره والتي تناقلتها الاجيال في جامعة عليشه قصة اروى . هل توجد بين طالبات عليشه من لم تسمع باورى ؟؟!! كانت اروى طالبه مليحة التقاطيع و يميزها شعرها القصير جدا ومشيتها المسترجله . كان الكل يخاف من اورى والكل يطلب ود اروى . احدى البنات تقسم بانها رأت اروى في احد الايام جالسه على رصيف شارع خمسه وقد ظهر طرف السروال الرجالي الابيض من تحت تنورتها السوداء الطويله . واخرى تؤكد ان صديقتها راتها وهي تلف يدها حول خصر احدى الفتيات بطريقه مشبوهه !! تذكر سديم انها ماتت رعبا عندما مرت اروى بجانبها وهي " تحش فيها " . لم تكن سديم قد اللتقت اروى من قبل ذلك ولذلك فانها لم تنتبه للمأزق الذي وضعت نفسها فيه حتى اخبرتها احدى الزميلات التي انضمت متأخره الى الحديث ان المستنده الى ذلك الجدار القريب وعيناها معلقتان بسديم وابتسامتها المخيفه لاتقدر شفتيها سوى اروى !!

- تهقونها سمعتني يا بنات ؟ اذا كانت سمعت وش تبي تسوي فيني ؟؟؟؟؟؟؟
سالت سديم صديقتها والعرق يتصبب من كل مسام جلدها.

حذرتها صديقاتها من ان تسير بمفردها في تلك الجامعه بعد ذلك اليوم , فمن الواضح انها انظمت عن جداره الى اللائحه السوداء لاروى ...... !!

- الله يخلف عليك يا سدوم ! ايتعدي عن مبنى رقم (.....) فهو اقدم المباني وابعدها ويقولون اروى تصطاد البنات اللي يروحون هناك بلحالهم لان المكان بعيد وخرابه والبنت اذا صرخت والا كسرت الدنيا هناك محدى درا عنها .....


اروى الشوشوو الله الحافظ ! الا صحيح هل تخرجت اروى من عليشه ! لم اسمع عنها منذ زمن . اصبحت اروى اسطوره كغيرها من اساطير هذه الجامعه الاثريه ..

بعد انتهى النصف الدراسي الول من سنتهما الاولى , انتقلت لميس مع تماضر للدراسه في جامعه الاقسام العلميه للبنات بالملز حيث تدرس ميشيل ايظا في كليه الحاسب الالي . وذلك لمده فصل دراسي واحد تنتقلان بعدها الى كلية الطب البشري للبنات – في الملز ايظا- لمدة سنتين تنتقلان بعدها – اخيرا – للدراسه في مستشى الملك خالد الجامعي . وهذه المحطه الاخيره في دراستهن هي ماتحسدهن عليه بقيه الفتيات , ففي نفس المستشفى يدرس طلاب الطب البشري وطب الاسنان والصيدله والعلوم الطبيه و وذلك من قبل افتتاح كلية العلوم الطبيه في عليشه ....

كان حلم الاختلاط بالشباب حلما كبيرا بالنسبه للكثير من الطالبات والطلاب , ودافعا البعض ممن ليست لهم أي ميول طبيه للالتحاق بتلك الكليات التي قد توفر لهم مساحه اكبر من الحريه و حتى وان كان الاختلاط المنتظر مقيدا ولا يتجاوز الصدف العابره اثناء فراغات مابين المحاظرات او وقت الصلاه حيث لا يحلو للطلاب الا ان يصلو في المصلى القريب من الطالبات و واللمحات السريعه اثناء التجول في المستشفى او اثنا ركوب المصاعد ..


هذا اللي وصلنى اتمنى يكون ردود على الروايه وكل واحد ايش رايه فيها انتظر

القلب
23-09-2006, 10:08 AM
الله يعطيك العافية على الجهد اللي تبذله


ويعنيك

عاشق قلبها
23-09-2006, 11:02 AM
يعطيك العافيه المعاني على الروايه


انا والله اشتريت نسخه من الكتاب من الكويت وقريته بصراحه في شغلات واقعيه قاعده تصير وشغلات تقدر تقول مبالغ فيها او شبه مبالغ فيها

بس للأسف الواقعيه اكثر من المبالغ فيها


انا اضن لو الكاتبه كتبت الكلام هذا بشكل العموم مو الخصوص كان افضل من ناحيه نظره العالم للبنت السعوديه و الاخص الي ساكنه بالرياض حسب ما هو مكتوب بالروايه


الكتاب او الروايه كانت منتشره في كثير من الدول العربيه وفي لها صدى كبير في كل مكان

الـــمـــعــاني
25-09-2006, 01:23 AM
يسلمووووو

القلب

يسلمووووو




عاشق قلبها


صاحبة هالروايه وش الفايده من نشر فضايح بنات بلده

تبي تشتهر ع حساب بنات بلده

كل شئ داخل الرواية عادى..

بالعكس أنا أشوف رواية صوفيا لمحمد حسن علوان ورواية سقف الكفاية

أحلى بكثير من بنات الرياض