رهوفي
04-10-2003, 04:03 PM
هل يصل قماش "الجينز" إلى الثوب السعودي؟
يحلو للشباب العصري الاعتقاد بأن الفضل يعود إليهم في اختراع بنطلون "الجينز" بلونه الأزرق المميز المصنوع من قماش الدنيم. ولكن واقع الأمر يبدو في تاريخ الأزياء غير ذلك، حيث إن هذا النوع من الأقمشة كان موجودا منذ القرن 18. وجاءت كلمة "جينز" من قماش "جين" الذي كان البحارة الإيطاليون في جنوة يرتدونه نظرا لقوته المناسبة للسفر بحرا.
وترى ناعومي قصد مديرة المشتريات في جيوردانو الشرق الأوسط في اتصال هاتفي مع "الوطن" أن الفضل للأجيال الشابة المعاصرة في جعل "الجينز" لباسا غير مهين حيث كان في السابق ينظر إليه على أنه من الملابس السوقية المبتذلة. وتقول "باتت بنطلونات الجينز متغلغلة في كافة مظاهره الحياة اليومية وتنتشر في كل مكان بدءاً من المكاتب والشركات وأماكن العمل عموما، وصولا إلى الشارع". وبدأت ظاهرة ارتداء الجينز بشكل مفاجئ وثوري مع حقبة موسيقى "الروك آند رول" حيث كان رمزها آنذاك تعبيرا عن تمرد الأجيال الشابة. تقول ناعومي "ظهر ذلك جليا في فيلم (تمرد دون سبب) الذي أنتج عام 1955 وقام ببطولته نجم الشباب في ذلك الحين جيمس دين. ومن جهته يكمل إيشوار تشوغاني المدير التنفيذي لجيوردانو الشرق الأوسط التاريخ الفلسفي لأشهر زي في الـ 200 الأخيرة، ويضيف إلى كلام نعومي في اتصال هاتفي "مصممو الأزياء في حقبة السبعينيات فطنوا إلى زيادة شعبيته مما أدى إلى مولد مفهوم جديد هو (مصمم الجينز). وساهم الابتكار في أن تصبح بنطلونات الجينز غير مقصورة على كونها مجرد قطعة ملابس بل فلسفة مستقلة بذاتها مهما تعددت تصميماتها. ويقول تشوغاني "في حقبة التسعينيات مر الجينز بمراحل صعبة ودخل معه في المنافسة ظهور خامات جديدة تتميز بالراحة وتصاميم عصرية أخرى مثل بنطلونات الكاكي، والرياضية منها، إلى جانب البنطلونات العسكرية. إلا أن قماش الدنيم صمد أمام هذه المنافسة القوية نظرا لما يتميز به من مرونة ". والمرونة المقصودة على حد وصف تشوغاني بسبب إمكانية استخدام قماش الدنيم في تفصيل كافة أنواع الملابس بدءاً من القمصان والتنانير والفساتين وانتهاء بالأحزمة والأحذية والشنط والقبعات. ولكن هل يمكن استخدام الجينز في صناعة الثوب الخليجي؟. يقول المصمم اللبناني رينيه سلوم في رسالة بالبريد الإلكتروني "هذا يعود إلى مدى جرأة الشعب الخليجي في تقديم ثورة أزياء تقلب مفاهيم التقليدية في ملابسه. من الناحية التقنية والفنية من الممكن جدا تصميم أثواب من قماش الدنيم وقد تكون رائعة، ولكن المطلوب هو من يتقدم أولا لطلب مثل هذا الزي". ولا يرى سلوم ضرورة في كون الأقمشة الأخرى مسيطرة على صناعة الأثواب، حيث إنه من الممكن تجربة "الثوب الجينز" على مستوى عروض الأزياء لتقديم فلسفات التطور المستقبلية، حتى لو كانت خيالية. عندها نعرف إمكانيات ذلك من ردود الفعل ومن العارضين الذين ارتدوا الثوب الجينز ومعه الغترة البيضاء أيضا. ومن حيث جس النبض للتجربة يرفض ناصر محمد بقوله"الزي السعودي مثالي ورائع وتطوره محدد في أمور مثل الكبك والرقبة والأقمشة إلى جانب الأزرار وطريقة وضعها". ويرى آخر "ياسر عسيري" أن التطوير شيء هام وهو ما نلمسه من خلال ملابس الشباب بين عام وآخر ولكنها عادة ما تكون محدودة في إطار الثوب نفسه دون شطحات مثل فكرة الجينز" ويوضح زميله إبراهيم الحسن أن التطوير مطلوب ولكن في حدود المعقول يا "جماعة". ويتفق الثلاثة على أن موضة الجينز لو امتدت إلى الثوب فإنهم حتما لن يفكروا في تفصيله.
يحلو للشباب العصري الاعتقاد بأن الفضل يعود إليهم في اختراع بنطلون "الجينز" بلونه الأزرق المميز المصنوع من قماش الدنيم. ولكن واقع الأمر يبدو في تاريخ الأزياء غير ذلك، حيث إن هذا النوع من الأقمشة كان موجودا منذ القرن 18. وجاءت كلمة "جينز" من قماش "جين" الذي كان البحارة الإيطاليون في جنوة يرتدونه نظرا لقوته المناسبة للسفر بحرا.
وترى ناعومي قصد مديرة المشتريات في جيوردانو الشرق الأوسط في اتصال هاتفي مع "الوطن" أن الفضل للأجيال الشابة المعاصرة في جعل "الجينز" لباسا غير مهين حيث كان في السابق ينظر إليه على أنه من الملابس السوقية المبتذلة. وتقول "باتت بنطلونات الجينز متغلغلة في كافة مظاهره الحياة اليومية وتنتشر في كل مكان بدءاً من المكاتب والشركات وأماكن العمل عموما، وصولا إلى الشارع". وبدأت ظاهرة ارتداء الجينز بشكل مفاجئ وثوري مع حقبة موسيقى "الروك آند رول" حيث كان رمزها آنذاك تعبيرا عن تمرد الأجيال الشابة. تقول ناعومي "ظهر ذلك جليا في فيلم (تمرد دون سبب) الذي أنتج عام 1955 وقام ببطولته نجم الشباب في ذلك الحين جيمس دين. ومن جهته يكمل إيشوار تشوغاني المدير التنفيذي لجيوردانو الشرق الأوسط التاريخ الفلسفي لأشهر زي في الـ 200 الأخيرة، ويضيف إلى كلام نعومي في اتصال هاتفي "مصممو الأزياء في حقبة السبعينيات فطنوا إلى زيادة شعبيته مما أدى إلى مولد مفهوم جديد هو (مصمم الجينز). وساهم الابتكار في أن تصبح بنطلونات الجينز غير مقصورة على كونها مجرد قطعة ملابس بل فلسفة مستقلة بذاتها مهما تعددت تصميماتها. ويقول تشوغاني "في حقبة التسعينيات مر الجينز بمراحل صعبة ودخل معه في المنافسة ظهور خامات جديدة تتميز بالراحة وتصاميم عصرية أخرى مثل بنطلونات الكاكي، والرياضية منها، إلى جانب البنطلونات العسكرية. إلا أن قماش الدنيم صمد أمام هذه المنافسة القوية نظرا لما يتميز به من مرونة ". والمرونة المقصودة على حد وصف تشوغاني بسبب إمكانية استخدام قماش الدنيم في تفصيل كافة أنواع الملابس بدءاً من القمصان والتنانير والفساتين وانتهاء بالأحزمة والأحذية والشنط والقبعات. ولكن هل يمكن استخدام الجينز في صناعة الثوب الخليجي؟. يقول المصمم اللبناني رينيه سلوم في رسالة بالبريد الإلكتروني "هذا يعود إلى مدى جرأة الشعب الخليجي في تقديم ثورة أزياء تقلب مفاهيم التقليدية في ملابسه. من الناحية التقنية والفنية من الممكن جدا تصميم أثواب من قماش الدنيم وقد تكون رائعة، ولكن المطلوب هو من يتقدم أولا لطلب مثل هذا الزي". ولا يرى سلوم ضرورة في كون الأقمشة الأخرى مسيطرة على صناعة الأثواب، حيث إنه من الممكن تجربة "الثوب الجينز" على مستوى عروض الأزياء لتقديم فلسفات التطور المستقبلية، حتى لو كانت خيالية. عندها نعرف إمكانيات ذلك من ردود الفعل ومن العارضين الذين ارتدوا الثوب الجينز ومعه الغترة البيضاء أيضا. ومن حيث جس النبض للتجربة يرفض ناصر محمد بقوله"الزي السعودي مثالي ورائع وتطوره محدد في أمور مثل الكبك والرقبة والأقمشة إلى جانب الأزرار وطريقة وضعها". ويرى آخر "ياسر عسيري" أن التطوير شيء هام وهو ما نلمسه من خلال ملابس الشباب بين عام وآخر ولكنها عادة ما تكون محدودة في إطار الثوب نفسه دون شطحات مثل فكرة الجينز" ويوضح زميله إبراهيم الحسن أن التطوير مطلوب ولكن في حدود المعقول يا "جماعة". ويتفق الثلاثة على أن موضة الجينز لو امتدت إلى الثوب فإنهم حتما لن يفكروا في تفصيله.