المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع يخص الجميع



شاب ملتزم
14-07-2003, 04:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الرب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للناس عربهم و عجمهم أبيضهم وأسودهم وشريفهم وضعيفهم وقويهم وضعيفهم وبعد:

فإن الغيبة بضاعة وسهلة لا يسعى لها ولا يحافظ عليها إلا ضعفاء الإيمان. وهي في نفس الوقت تجارة خاسرة،بحيث يخسر كثيرًا من حسناتة ويكسب كثيراً من الذنوب والسيئات . وهي حرب ضروس على الأخلاق والمجتمع تفسد فيه وتنخر في جسمه ما لا يفسد الجيش العرمرم،وهي تهدم الفضيلة بين الناس ولها من المفاسد والمضار مالا يحصر،ويكفي أن الله شبه الذي ينتهك عرض لأخيه ويغتابه بالذي يأكل لحمه وهو ميت .

معنى الغيبة:
جاء تصريح الغيبة صريحاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أتدرون ما الغيبه ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال: ذكرك أخاك بما يكره . قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته )) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي.
ويقول النووي في الأذكار: الغيبه هي ذكر المرء بما يكره سواء كان في بدنه أو دينه أو خلقه أو ماله أو ولده أو زوجته أو حركته أو طلاقته أو عبوسته سواء كان هذا باللفظ أو بالرمز أو بالأشارة. أ.هـ
.
الفرق بين الغيبة والنميمة:
هناك كثير من الناس قد لا يعرفون الفرق الدقيق بين الغيبة والنميمة : هي نقل الحديث بين على وجه الإفساد بينهم.
من صور الغيبة:
الغيبة تكون تارة بالتصريح وتكون بالتلميح والتعريض أحياناً على حد سواء, وهي على أنواع منها(ما يتعلق بالبدن والخلقة) : كأن يخسر من طوله أو من قصره أو يهزأ بنحالة جسمه أو يقول: فلان أعور أو أعرج أو أشول بقصد السخرية والكبر ، أو يقول: فلان أسود أو أبيض أو غير ذالك على سبيل الاستهزاء ،أما إذا ذكر هذه الصفات بنيه التعريف فإن هذا سيأتي بيانه إن شاء الله .
(أما غيبته في دينه؛وهي أخطر وأعظم ): فكأن يسخر من لحيته أو قصر ثوبه أو يطعن في دينه وسلامته وفي إخلاصه برميه بالرياء هذا إذا كانت السخرية في ذات الشخص فقط دون المساس بالدين وألا كانت ردة وكفراً والعياذ بالله .
(الغيبة قد تكون بالتعريض): كأن يقول احدهم : أعرف واحد يذهب يومياً إلى السوق ويكون الحاضرون يعرفون من يقصد أو نحو ذالك .
(الغيبة بالرمز أو الإشارة): كأن يومىء بيده إلى قصره إلى طوله أو يقلده في طريقة مشيته وذاك كما روت عائشة رضي الله عنها,قالت:قلت للنبي صلى الله عليه وسلم:حسبك من صفية كذا, قال بعض الرواة يعني(( قصيرة )) فقال النبي صلى الله عليه وسلم)) لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته))رواه أحمد وابن أبي الدنيا والبيهقي



الأعذار المرخصة في الغيبة:
1. التظلم: فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرها ممن له ولاية ولكن يكون ذكره لذالك شكاية على من له قدرة على إزالتها وتخفيفها، فيقول ظلمني فلان بكذا ؛ودليل على ذالك قول هند بنت عتبة عند شكايتها له عليه الصلاة والسلام من أبي سفيان انه رجل شحيح (كما في الصحيح)
2. الأستعانة: على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته،فيقول فلان فعل كذا،فأجازه عن منكره ونحو ذالك
3. الاستفتاء: فيقول للمفتي ظلمني أبي وأخي أو فلان بكذا فما طريقي إلى الخلاص ؟
4. تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم
5. ذكر من جاهر بالفسق أو البدعة: كالمجاهر بشرب الخمر،وأخذ المسك،وتولي الأمور البطالة،فيجوز ذكره بما جاهر به،ويحرم ذكره بغيره من العيوب.(ذكره النووي).ودليله صلى الله عليه وسلم :((ما ظن فلان وفلا يعرفان من ديننا شيئاْ))
6. التعريف بالشخص بما فيه من العيب: كالأعور والأعرج والأصم والأحول والطويل والقصير ويحرم إطلاقه على جهة التنقيص،ولو أمكن تعريفه بغير ذالك كان أولى (ذكره النووي).وقد جمعها ابن ابي شريف في قوله :

الذم ليس بغيـبة في ستـة
متظلـم ومعـرف ومحــذر
ولمظهر فسقا ومستفت ومن
طلب العانة في إزالة المنكر



من الدوافع الباعثة للغيبة:
هناك دوافع وأسباب عديدة تدفع الإنسان إلى الغيبة وعن طريق معرفة هذه الدوافع نستطيع بيان الحكم والعلاج إن شاء الله
1 منها الرفقة السيئة وموافقتهم على الغيبة والكلام في الناس.
2. ومن الدوافع وهو أكثرها وأعظمها: التفشي إذهاب الغيظ الذي في القلب على فلان وذالك بالوقوع في غيبته وذكر مساوئه.
3. ومن الدوافع: السخرية والاستهزاء بالآخرين الناشئان عن الكبر والإعجاب بالنفس ناسياً قوله تعالى ﴿ لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكون خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خير منهن ﴾


4 ومن الدوافع الحسد وهو أن يحسد من يثني الناس عليه ويحبه ويكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عليه وهذا هو الحسد (المذموم)


5 ومنها التسلية والتلهي وتزجية الوقت إشغاله بما يذهب عن نفسه أو نفس جليسه السآمة والملل دون الالتفات إلى فداحة ما يصنع ز
6. ومنها أيضاً التقرب إلى من يستمتع بهذه الجريمة أو يستفيد من ورائها ويتكسب بها.

حكم الغيبة:
حكمها حرام وكبيرة من كبائر الذنوب والدليل قوله تعالى:﴿ ولا يغتب بعضكم بعضا ﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم(كل المسلم على المسلم حرام دمه،وماله،وعرضه) . وقال صلى الله عليه وسلم( من أربى الربا استطالة المرء على عرض أخيه) والأحاديث في الترهيب في الغيبة كثيرة لا يسعها هذا المختصر








كيفية الابتعاد عنها:
أولاً: أن يعلم أنه بغيبته هذه يتعرض لسخط الله تعالى وغضبه لرتكابه ما نهى الله عنه،
ثانياً:أن يتدبر في نفسه، فإن وجد فيها عيبا فإنه يشتغل بعيب نفسه فينبغي أن يستحي من أن يترك نفسه ويذم غيره
ثالثاً: ليعلم المغتاب أن عجز غيره عن التنزه عن العيوب التي فيه كعجزه هو عن التنزه عن عيوب نسفه(مثال ذالك) كأن يظهر من شخص ما حركة أو كلمة دون أن يتحرز منها أو يتعمدها فيقوم آخر بذكر هذا التصرف منه على سبيل الاستهزاء أما إذا كان أمرا في خلقته فإن ذمه له ذم لخالقه
رابعاً: ليعلم أن غيبته تجارة رابحة لمن اغتابه فذاك يأخذ من حسناته وهو يكسب السيئات والأوزار والعياذ بالله
خامساً: وليتصور من يغتاب أخاه المسلم أنه كمن يأكل لحمه وهو ميت فهو ينهش في عرضه وهو عن ذلك
سادساً: لابد عند اللسان بالغيبة أن يتوب الإنسان ويذكر الله ويستغفره، وينهي من خوله بالحكمة والموعظة، فإذا لم ينتهوا فليقم من هذا المجلس
سابعاً: إذا ذكر أحد غيبة فلا يجب الإصغاء إليه على سبيل التعجب والتنكر، بل إن السكوت لا يكفي بل يصبح شريك للمغتاب إلا أن ينكر بلسانه أو بقلبه
ثامناً: لا بد أن يعرف المغتاب أن تألم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له.
تاسعاً:وأخيراً من قوي إيمانه استطاع أن يتغلب على نفسه ولسانه وأن يكف عن الغيبة ولابد أن يبادر إلى التوبة وأن يأتي بشروط التوبة الكاملة (4)




















مع تمنياتي لكم بالفائدة

للمراسلة عبر الماسنجر:abu_saleh1@hotmail.com

العتيبي
15-07-2003, 11:09 PM
اخي الكريم شاب ملتزم

جزاك الله الف الف خير وربي يعطيك الف الف عافية .. تقبل تحياتي وجزيل شكري

اخوك : راعي الونه

عبدالمحسن الودعاني
16-07-2003, 11:54 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اسمح لي اخي الكريم ان احيك واشد على يدك قائلاً بارك الله فيك وكثر من امثالك وجعلك ذخراً للأسلام والمسلمين ونسأل الله ان يجعلنا معك مفاتيح للخير مغاليق للشر .....

للأسف لقد استهان جيلنا الحالي بالغيبه والنميمه بل باتت حديث مجالسهم واماكن تجمعهم ولا تحلى الجلسه في نظرهم الا بذكر عيوب فلان والأستهزاء به بقصد المرح ومضيعه الوقت ولم يعرفوا انهم بائوا بغضب من الله وانهم ارتكبوا كبيره من الكبائر نسأل الله لنا ولهم الهدايه والصلاح ...... وهذه دعوه للجميع ان نكون من الأمرين بالمعروف الناهين عن المنكر في مجالسنا وفي اماكن تجمعنا وان لا نرضى بأي شكل من الأشكال بالغيبه والنميمه من اي شخص كائن من كان

وختاماً اشكرك اخي الكريم على طرحك هذا الموضوع وفي ميزان اعمالك ان شاء الله
هذا وصلى الله اللهم صلى على محمد وعلى اله وصحبه أجمعين


الحيران

شاب ملتزم
17-07-2003, 10:12 AM
اشكركم اخوي الحيران وراعي الونه على الأهتمام والله يعطيكم العافية

المبرمج الصغير
17-07-2003, 03:18 PM
مشكور اخوي على هذا الموضوع وللأسف الغيبه والنميمه منتشرة بصور غير طبيعيه وخاصه في المجالس والشوارع نسأل الله العافيه

خالد فتحى محمد
27-12-2005, 04:37 PM
لمن اراد فعل الخير برجاء الضغط على هذا الرابط
http://www.dammamsa.com/vb/showthread.php?p=45104&posted=1#post45104

الدمعة
27-12-2005, 05:38 PM
جزاك الله خيرا