لورد متقاعد
29-03-2009, 08:58 PM
ذبذبات في الفضاء ...
( يتوقف الناس عن نقد الأشخاص بمجرّد وفاتهم) ... كانت هذه باكورة الذبذبات التي قادت بي إلى هذا المقال .. في عصرنا الحالي امتلأ الفضاء بالذبذبات التي تنقل كل شيء لكل مكان على هذه المعمورة ...بفعل انتقال الرياح وسرعة الموجات وبطئها يحيد بعضها عن مراده و يصاب البعض بالوشوشة وتقل جودته والبعض الآخر يختفي من الوجود كأن لم يرسل أصلاً ... كم خدمت هذه الذبذبات في إسعاف مريض وكم كانت خلف اغتيال مروّع ..كم نسفت من مباني مشيدة وكم ساهمت في رسم الابتسامة على محيا الأطفال الأبرياء ... فإلى باقة من ذبذباتنا <<<< قلبناه إذاعة مدرسة ...
بين خطوط الطول والعرض ...ضاعت هويتنا
درّسونا في مادة الجغرافيا إن لم أكن واهماً أن الفصول أربعة وأنها تقاسمت المدة بالتساوي .. ولما سار بنا الزمان قليلاً اكتشفنا بمحض الصدفة أن هناك فصل قد كتب على الورق وأنه ربما انقرض من الوجود ولم يعد مهماً ...ومن ثم استولى الصيف والشتاء على فرص طلق المحيا "الربيع" حتى التهموا كل حقوقه على مرأى ومسمع من العالم واختفى هو الآخر ولم يعد موجودا سوى في صباحيات قليلة على مرّ السنة ...لكنني ومن تجربة ليست بالبعيدة أي قبل 3 أيام عشت مع من يقطن هذه المحافظة الفصول الأربعة في يوم واحد وكأن ذاك اليوم قد قدّم لنا برعاية من مصممي وينرار برنامج الضغط الشهير ... فالكل عانى من ارتفاع درجات الحرارة في أول النهار وبعد صلاة العصر شاهدنا دلالات المرحوم فصل الخريف في تساقط أوراق شجرة الكينا على أنغام سمفونية الجار العزيز مقتدى الدنّاوي ... لتهب بعدها العواصف الترابية وتنخفض درجات الحرارة بشكل رهيب ويسمع دوي الرعد في السماء في منتصف الليل ولنستيقظ على رشات المطر ونسمات الهواء العليل في صباحية ربيعية كأقل مكافأة على ذلك اليوم الشاق ... لم نشتكي الأرصاد ولم تصور القنوات أبنائنا بل وفي خضم العاصفة الترابية يتصل بعض الأصدقاء ليعرضوا مشروع كشتة برية لتثبت بعدها النظرية التالية .... يجب أن تتغير خطوط الطول والعرض أو تتغير رفحاء .
أسطورة المرور ...بيننا وبين العاصمة
كان يامكان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ...قرية تدعى " أم الجائعين " ... كان واليها رجل يسعى لأن يرفع من شأنها ويسعى لتقدمها ليقارع بها كبريات القرى لكنه أثقل كاهل أبنائها بحملات الجباية المنظمة والتي حملت شعبه لقباً دفن معها على عتبات الحضارة الحديثة ... في العاصمة الكل يحيي بأسبوع المرور فهناك الهدايا بأنواعها والحملات الإعلامية على أشدها وحديث الشارع هو مثالية أفراد المرور وحسن إدراتهم لأسبوعهم ...أمّا في أم الغلابا فالأسبوع ينقلب شعاره إلى " لا تذهب هذا المساء " فالمخالفات على قفا من يشيل وبعض أفراد المرور يذكّرك بخرافات قصص مصاصي الدماء وتحديداً المستذئبين ... متى يستشعر أهلنا أن المرور ثقافة وليس نظام ؟؟!
لماذا ...؟!
لماذا يثقل كاهل جنود المستقبل بمعادلات التفاضل والتكامل ؟ لماذا يجبر أطباء الغد على حفظ أبيات مختارة من معلقة لبيد بن ربيعة ؟ لماذا يحرج مدرس العربية بكتابة مقال بالإنجليزية ؟ بل لماذا يُكرَه مدرس الإنجليزية على حفظ الجدول الدوري القياسي للعناصر الكيمائية ؟ لماذا يهتم عالم الفيزياء بكافة نتائج معركة السبلة ؟ كل هؤلاء لم يستفيدوا يوماً مما أجبروا عليه بل وضع البعض كل ماسبق كعوائق قبل وصولهم غاياتهم بسلام ..
ضاقت الأرض إلا مدائن صالح !!
لأننا نعيش في بلد مليء بالحدائق الطبيعية الغناء والجداول الرقراقة والأنهار المتدفقة والسفوح المزهرة لذلك لم يكن عجباً أن تصبح بلادنا قبلة السياح وطالبي النقاهة الطبيعية <<<< عن أي بلد يتكلم الأخ لا يكون بسويسرا ... يحق لي كمواطن أن أستغرب من وجود هيئة عليا للسياحة يفترض أن تكون مهمتها هي توجيه الناس وإخبارهم بميزات السياحة الآسيوية أو الأوربية أو الاستوائية لا الضحك على ذقون الغلابا وتجميل الكورنيش بإضاءة زهرية وتركيب كم مرجيحة في وسط النفود وجمع كم فرقة شعبية مفلسة في كهوف رنيه ثم دعوة شعوب الأرض للتخلي عن فكرة إجازة رائعة بزيارة مراجيح النفود ... لكن ما أثار حفيظتي بشدّة هو إعلان الهيئة بالاهتمام بمدائن صالح وتحويلها إلى مزار سياحي أثري كأقدم لا أعلم ماذا .... إليكم يا هيئة السياحة هذا الخبر الكفيل بإبعاد السياح عن العلا نفسها لا مدائن صالح .. ففي الحديث أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مر عليها في طريقه إلى غزوة تبوك، وكان اتباعه قد نزلوا بها وأعدوا فيها الطعام، فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك أمرهم بالكف عن الطبخ وأن يقدموه للإبل مع الرحيل من ذلك المكان، وقال لهم صلى الله عليه وسلم – كما جاء في صحيح مسلم (لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم ما أصابهم . صورة مع التحية إلى الهيئة العليا للسياحة
ملاحظة مهمة /
كل هذه الذبذبات لا تعبر عن رأي الكاتب وإنما تم التقاطها بواسطة جهاز جوال قديم فلذلك جرى التنبيه . أيضاً أحب أن أنبه إلى أن هذا المقال نشر في منتدى آخر بعيد بمعرف لي وبتصرف ..!!
( يتوقف الناس عن نقد الأشخاص بمجرّد وفاتهم) ... كانت هذه باكورة الذبذبات التي قادت بي إلى هذا المقال .. في عصرنا الحالي امتلأ الفضاء بالذبذبات التي تنقل كل شيء لكل مكان على هذه المعمورة ...بفعل انتقال الرياح وسرعة الموجات وبطئها يحيد بعضها عن مراده و يصاب البعض بالوشوشة وتقل جودته والبعض الآخر يختفي من الوجود كأن لم يرسل أصلاً ... كم خدمت هذه الذبذبات في إسعاف مريض وكم كانت خلف اغتيال مروّع ..كم نسفت من مباني مشيدة وكم ساهمت في رسم الابتسامة على محيا الأطفال الأبرياء ... فإلى باقة من ذبذباتنا <<<< قلبناه إذاعة مدرسة ...
بين خطوط الطول والعرض ...ضاعت هويتنا
درّسونا في مادة الجغرافيا إن لم أكن واهماً أن الفصول أربعة وأنها تقاسمت المدة بالتساوي .. ولما سار بنا الزمان قليلاً اكتشفنا بمحض الصدفة أن هناك فصل قد كتب على الورق وأنه ربما انقرض من الوجود ولم يعد مهماً ...ومن ثم استولى الصيف والشتاء على فرص طلق المحيا "الربيع" حتى التهموا كل حقوقه على مرأى ومسمع من العالم واختفى هو الآخر ولم يعد موجودا سوى في صباحيات قليلة على مرّ السنة ...لكنني ومن تجربة ليست بالبعيدة أي قبل 3 أيام عشت مع من يقطن هذه المحافظة الفصول الأربعة في يوم واحد وكأن ذاك اليوم قد قدّم لنا برعاية من مصممي وينرار برنامج الضغط الشهير ... فالكل عانى من ارتفاع درجات الحرارة في أول النهار وبعد صلاة العصر شاهدنا دلالات المرحوم فصل الخريف في تساقط أوراق شجرة الكينا على أنغام سمفونية الجار العزيز مقتدى الدنّاوي ... لتهب بعدها العواصف الترابية وتنخفض درجات الحرارة بشكل رهيب ويسمع دوي الرعد في السماء في منتصف الليل ولنستيقظ على رشات المطر ونسمات الهواء العليل في صباحية ربيعية كأقل مكافأة على ذلك اليوم الشاق ... لم نشتكي الأرصاد ولم تصور القنوات أبنائنا بل وفي خضم العاصفة الترابية يتصل بعض الأصدقاء ليعرضوا مشروع كشتة برية لتثبت بعدها النظرية التالية .... يجب أن تتغير خطوط الطول والعرض أو تتغير رفحاء .
أسطورة المرور ...بيننا وبين العاصمة
كان يامكان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ...قرية تدعى " أم الجائعين " ... كان واليها رجل يسعى لأن يرفع من شأنها ويسعى لتقدمها ليقارع بها كبريات القرى لكنه أثقل كاهل أبنائها بحملات الجباية المنظمة والتي حملت شعبه لقباً دفن معها على عتبات الحضارة الحديثة ... في العاصمة الكل يحيي بأسبوع المرور فهناك الهدايا بأنواعها والحملات الإعلامية على أشدها وحديث الشارع هو مثالية أفراد المرور وحسن إدراتهم لأسبوعهم ...أمّا في أم الغلابا فالأسبوع ينقلب شعاره إلى " لا تذهب هذا المساء " فالمخالفات على قفا من يشيل وبعض أفراد المرور يذكّرك بخرافات قصص مصاصي الدماء وتحديداً المستذئبين ... متى يستشعر أهلنا أن المرور ثقافة وليس نظام ؟؟!
لماذا ...؟!
لماذا يثقل كاهل جنود المستقبل بمعادلات التفاضل والتكامل ؟ لماذا يجبر أطباء الغد على حفظ أبيات مختارة من معلقة لبيد بن ربيعة ؟ لماذا يحرج مدرس العربية بكتابة مقال بالإنجليزية ؟ بل لماذا يُكرَه مدرس الإنجليزية على حفظ الجدول الدوري القياسي للعناصر الكيمائية ؟ لماذا يهتم عالم الفيزياء بكافة نتائج معركة السبلة ؟ كل هؤلاء لم يستفيدوا يوماً مما أجبروا عليه بل وضع البعض كل ماسبق كعوائق قبل وصولهم غاياتهم بسلام ..
ضاقت الأرض إلا مدائن صالح !!
لأننا نعيش في بلد مليء بالحدائق الطبيعية الغناء والجداول الرقراقة والأنهار المتدفقة والسفوح المزهرة لذلك لم يكن عجباً أن تصبح بلادنا قبلة السياح وطالبي النقاهة الطبيعية <<<< عن أي بلد يتكلم الأخ لا يكون بسويسرا ... يحق لي كمواطن أن أستغرب من وجود هيئة عليا للسياحة يفترض أن تكون مهمتها هي توجيه الناس وإخبارهم بميزات السياحة الآسيوية أو الأوربية أو الاستوائية لا الضحك على ذقون الغلابا وتجميل الكورنيش بإضاءة زهرية وتركيب كم مرجيحة في وسط النفود وجمع كم فرقة شعبية مفلسة في كهوف رنيه ثم دعوة شعوب الأرض للتخلي عن فكرة إجازة رائعة بزيارة مراجيح النفود ... لكن ما أثار حفيظتي بشدّة هو إعلان الهيئة بالاهتمام بمدائن صالح وتحويلها إلى مزار سياحي أثري كأقدم لا أعلم ماذا .... إليكم يا هيئة السياحة هذا الخبر الكفيل بإبعاد السياح عن العلا نفسها لا مدائن صالح .. ففي الحديث أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مر عليها في طريقه إلى غزوة تبوك، وكان اتباعه قد نزلوا بها وأعدوا فيها الطعام، فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك أمرهم بالكف عن الطبخ وأن يقدموه للإبل مع الرحيل من ذلك المكان، وقال لهم صلى الله عليه وسلم – كما جاء في صحيح مسلم (لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم ما أصابهم . صورة مع التحية إلى الهيئة العليا للسياحة
ملاحظة مهمة /
كل هذه الذبذبات لا تعبر عن رأي الكاتب وإنما تم التقاطها بواسطة جهاز جوال قديم فلذلك جرى التنبيه . أيضاً أحب أن أنبه إلى أن هذا المقال نشر في منتدى آخر بعيد بمعرف لي وبتصرف ..!!