المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سجادة صلاة !! للأسف بيتنا ليس فيه سجادة صلاة !!



حزن
25-12-2003, 04:46 AM
لقد احترت في وضع هذا الموضوع
بين أقسام ثلاث ... فهي تجمع ثلاث قصص في قلبها

فهي تتحدث الصداقه الرائعه النادرة في هذا الوجود
وتتحدث عن الإيمان الصادق والصالح والخوف من الآخرة

وهي قصة رائعه فيها المليء من العبر الرائعه

أترككم مع هذه القصه .. وأتمنى قرائتها

...
..
.

تعرفت عليها على مقاعد الدراسة الجامعية لمقرر دراستي ، وهي مختلفة عني تماما ..
فاهتماماتها منحصرة في العلم والمثابرة والدرجات العالية ، والجامعة عندها مستقبل ..


أما أنا فقد كان اهتمامي: ماذا أرتدي ؟؟ وماذا أقتني ؟؟ وأين أتسوق ؟؟ ومن أصادق ؟؟
لاختلاف الاهتمامات فيما بيننا لم أهتم بصداقتها لأنني لا يعجبني هذا الصنف من الفتيات.
مر فصل دراسي ، وجمعني معها فصل ثان لمقرر آخر ، وفي هذا الفصل ارتبطت بحكم
معرفتي السطحية من المقرر السابق ، وكانت تقدم خدماتها لي دون أن أطلب منها أن
تصور أوراقها أو أن تقدم الكتب الخاصة لهذا المقرر ، أو أن تحجز لي مقعدا بجانبها ولقد
كانت هذه حدود صداقتي معها .


ومرت الأيام إلى أن طلب منا الأستاذ أن نعد بحثا معا . ومن هنا وثقت علاقتي معها ،وأصبحت
الاتصالات الهاتفية فيما بيني وبينها مستمرة ، ومنها تعرفت على الكثير من جوانب حياتها،
وكنت أجد في مهاتفتها راحة نفسية تختلف عن التكلم مع صديقاتي الأخريات ، وكنت أتعلم
من مكالماتي معها الكثير فالحياة عندها مجموعة أهداف لابد أن تحققها ، وأعجبت بها أكثر
لأن الوقت لديها : انجاز وعمل . وكانت المفاجأة أن كتبت اسمي قبل اسمها على غلاف
البحث ، وعمت الفرحة قلبي عنما حاز البحث على درجات عالية . وفعلا بدأت أفهم منها
أبجديات العلم ، وأصبحت نظرتي للجامعة مختلفة ، وصرت أتلهف لهذا المقرر حتى ألقى
وجهها البشوش الذي كانت الابتسامة لا تفارقه أبدا .


ومرت الأيام حتى ألم بي عارض صحي ، ورقدت في الفراش لمدة أسبوعين لم تنقطع
خلالهما اتصالاتها وزهورها وهداياها ، وأعجبت والدتي بها عندما رأت وسمعت هذه
المشاعر ، فطلبت مني أن أدعوها وهذه أول زيارة لها بعد أشهر من معرفتي بها
وأتت صديقتي لبيتي وسعادتي لا توصف ، وفي ذلك اليوم نسيت المرض ، وما أن سمعنا
أذان المغرب حتى استأذنت وقالت : اسمحي لي أن أصلي قبل قدوم والدتي ، أريد
سجادة صلاة .


صعقت لطلبها وقلت لها : ماذذا تريدين ؟؟
التفتت إلي وقالت : ماذا بك ؟ أريد سجادة صلاة .
قلت لها وكأنما انهمر على رأسي ماء حار ، وقلت لها وأنا أتلعثم :
سجادة صلاة !! للأسف بيتنا ليس فيه سجادة صلاة !!


فقالت وهي مدهوشة وقد بدت عليها علامات التعجب والاستغراب : سجادة صلاة ليس لها
مكان في بيتكم ؟! لا أصدق ذلك .
قلت لها : نعم فالجميع هنا لا يصلون !!


أخذت صديقتي تبكي وملأت الدموع عينيها وقالت : أنا أحبك ، أحبك كثيرا ، ولكن لا أريد
أن يقطع صداقتنا الجحود والنكران لرب السماء !! إني أخاف عليك ، وكيف تنامين وتضحكين
وتأكلين وتشربين ، وأنت لا تشكرين ربك بصلاة له ؟! اسمحي لي سأصلي على الأرض
الرخامية ، وأغادر قلبك كما دخلت إليه ... صلت صديقتي وأنا أفكر في كلامها .


وعندما وصلت والدتها كانت تهم بالخروج فأمسكت بيدها وقلت لها : أرجوك لا تتركيني ،
ساعديني فمنك عرفت قيمة الحياة ، وتغيرت أمور كثيرة في حياتي ، أرجوك أن تأخذي
بيدي ، وامسحي ظلام بصيرتي ، ولا تنسينا من دعائك لي ولأهلي ، ولم ترد صديقتي
ولو بكلمة واحدة ؛ فالدموع والحزن كان أكثر من الحوار !!


خرجت من المنزل وأنا أنظر إليها وأقول : يارب أسألك أن تجمعني بها مرة ثانية ، وكنت ألفظ
هذه الكلمة : يارب أقول في نفسي : ألا تستحين أن تطلبي من ربك وأنت لا تؤدين حقه .
كثيرا ما دعوته أثناء اختبارات الثانوية ، والآن كيف أطلب الكثير وأنا لم أسجد له سجدة ؟!


دخلت غرفتي وأنا أنظر إلى أعداد الثياب التي ملأت خزانتي ، وفتحت صندوق مجوهراتي
والسؤال يدور في ذهني : ماذا أريد أكثر من ذلك ؟؟ والنعمة الأخيرة التي أعطاني إياها
ربي هي نعمة الصديقة . كيف أخسرها ؟؟ كيف أخسرها ؟؟


وقطع حبل أفكاري رنين الهاتف من صديقتي الأخرى ، وكنت أتحث إليها بتثاقل ، وفجأة
قلت لها : أريد أن أغلق السماعة فإن لدي عملا لا أستطيع أن أؤجله !!


ذهبت مسرعة وشعور غامر يملأ قلبي أريد التغير ، أريد الراحة والأمان ، توضأت ولا أظن
أنني أتقنت الوضوء ، وصليت المغرب وشعرت براحة نفسية غريبة لم أشعر بمثلها في
حياتي من قبل !!


دعوت الله سبحانه ، رفعت يدي أطلب من ربي أن يوفقني بربط علاقتي مع صديقتي مرة
أخرى ، ولكن ماذا ارتديت للصلاة ؟ إنها ملاءتي التي على الفراش ، وعاهدت ربي أن لا أترك
فرض الصلاة .


وفي الصباح الباكر طرقت الخادمة باب غرفتي وهي حاملة علبة هدايا كبيرة ، فتحتها
وصرخت من الفرحة عندما وجدت فيها ثوبا وسجادة صلاة ، فرحت لسببين: أولهما أن
صديقتي لم تتركني ، وهذا دليل على انها ما زالت تحبني ، والسبب الآخر الهدية الجميلة
التي وصلتني ، وقرأت البطاقة الموجودة داخل العلبة : (عزيزتي ، عاهديني أن أكون رفيقتك
وأن يكون في بيتكم أكثر من سجادة صلاة .)


خرجت مسرعة لمكتبة اسلامية واشتريت الكتب الخاصة بالصلاة وفضلها وعقوبة تاركها ،
لخصتها على ورقة وطبعتها وألصقتها في صالة المنزل . وهناك أخذ الجميع يقرؤونها ،
وشعرت بأن المعين في ذلك هو ربي سبحانه ، وبعد مرور أشهر قليلة تلقيت أجمل خبر
سمعته عندما أخبرتني والدتي أنها قررت الذهاب للحج مع والدي .



إني أشكر الله ثم أشكر صديقتي التي بسببها تغير مسار حياتي وروحي ..

منقول
حزن حنين الشوق**16**

روق المنجـا
25-12-2003, 09:20 AM
بالفعـل قصـة مؤثـرة .. الصـديقة غيـرت مجـرى حيـاتها كلهـا .. فكـانت تظـن أن التسـوق والمـلابس هـي الأهـم
في الحيـاة .. لكـن صديقتهـا أثبـتت لهـا أن السعـادة بالديــن ..

هـاهم الأصـدقاء .. أصـدقاء الخيـر .. اللهـم جـازهم خيـــراً ..

والله يعطيـك ألف عـافية أخـت حـزن على القصـة ..

حزن
25-12-2003, 03:31 PM
ولكن اين هم يا روق المنجا اصبحنا نفتقدهم كثيرا كثيرا
فالان
اصبحوا هم من يحثونا على الغناء والملهيات
حتى لو كنا لا نحبها فهم يستدرجوننا وبعدها يوقعونا في شر الاعمال واقبحها
اشكرك جزيل الشكر والتقدير:rolleyes:

هلا
26-12-2003, 01:11 PM
نعم انا معك حزون فاكثير يحثنا على الزيارات
والطلعات معا والذهاب هنا وهناك
وان هذه الصداقه صارت معدومه فيما بين البنات والشباب ايضا
ان الصداقه صارت معدومه الا من رحم ربي
اشكرك حزن على القصه الرائعه
وننتظر المزيد

حزن
26-12-2003, 05:05 PM
حبيبتي ان كان هناك روعه فالروعه كلها ل هلا
علا بك مليون هلا تو مانور الموضوع يحياتي تسلمين على الرائع
ايه صدقتي بس وين الصديقه الحنونه العطوفه الصادقه بكل مشاعرها بالفعل انعدمت الوجود حتى لو كانت هناك صديقه فللمصالح والمصالح فقط:rolleyes:

معراك
26-12-2003, 06:07 PM
جزاك الله خير بالفعل ان الصدقه تقيرات في هزمان

فصديق يحث على تظيع الوقت والسهر والملهيات ونحن ضمن هلاصدقى

مثلاً ننتضر يوم الاربعاء والخميس بفارق الصبر لكي نسهر ونتنزه هلا فكر واحد منى

ان نقضيه في طاعت الله عزوجل اللهم عفوك وارضاك

دكتوركيف
27-12-2003, 01:08 PM
الصديقه من جد غيرت مسار حياة البيت باكمله ..
ماشاءالله عليها ..:)

حزن
28-12-2003, 12:53 AM
معراك شرفتنا 000اشكرك اخي وجزاك الله الف خير بس على الاقل حنا احسن من ناس كثير كثير
بس ايه الله يعينا ويغفر لنا
اشكرك اخي وجودك اسعدني :rolleyes:


دكتور اشكر لك مرورك

صمت الحب
21-01-2004, 06:21 AM
السلام عليكم

هذا ما يحثنا عليه الاسلام وهو الصديق الصالح

والصاحب ساحب

الحمد لله على هداية الفتاه واهلها

وجزاه الله خير الجزاء صديقتها التي كانت سبب هدايتها

ويعطيك العافيه اختي حزن قصه حزينه نوع ماً ومؤثره

وتحياتي
بوشهاب

غرام
06-02-2004, 02:01 AM
تسلم ايدينك على القصه المؤثره هاذي ....واتمنى كل البنات يكونون مثل صديقتك ...... ولكن للاسف صرنا نفتقد في الزمن هاذا هالنوع من الصديقات والله يعطيك العافيه دووووم

حزن
06-02-2004, 03:21 AM
الله يسلمك ويعافيك أخوي غرام
يكفينا شرف وجودك في المنتدى ونورتنا :cool: