& المدفون &
23-02-2004, 11:26 PM
ظافر شاب عمره في العشرينات كان برفقة أصحابه
و صار عليهم حادث من بعدهذا الحادث أصبح معاق
أما بقية رفاقه فماتوا وتركوه وحيدا" يتعذب يوم بعد يوم لفراق أعز أصحابه
نقلوه من المدارس الحكوميه الى مدارس التأهيل الشامل
فانتقلت حياته من النعيم الى الجحيم
لم يعد يشاهد فيصل ومحمد وصالح
لم يعد يلعب ويضحك مع أصحابه
أصبح معزولا" ومحروما" من العالم الخارجي
حتى أهله ملوا منه فأسكنوه في مبنى المعاقين
يأتونه اسبوعا" وينسون عنه شهرا"
أصبح يحس بالملل من حياته تمنى لو مات مع أصحابه
لأن الكل خذله
خذلته الدنيا خذله أقرب الناس اليه وهم أهله
تمشي الأيام عليه ثقيله
لم يعد لها طعم ولم يعد لها أي معنى في حياته
أمه أكثر الناس متعاطفه معه
حضرت اليه لتخرجه لمدة يومين ومن بعد ذلك ترجعه
كان يتمنى أن لا تأخذه اللى البيت لأنه يذكره بالأيام اللتي عاشها فيه مع اخوته
ولأنها سوف تأخذه لمده قليله ثم تعيده
كان يرفض الذهاب معها لأنه يريد التأقلم مع عذابه المكتوب له
ولكن الأم كانت تصر على اخراجه لبث السعاده في قلبه ولو لفتره بسيطه
وخرج معها وتمنى بعد عودته لو أصر على خذلانها
والسبب نظرات اخوته له واللتي تغيرت
يرى فيها الشفقه والعطف لحالته البائسه
يحاول قدر المستطاع أن يخفي دموعه ويظهر ضحكته المصطنعه
اخوته لم يتركوه للحظه اقتربوا منه يواسونه ويعطونه ما أراد ومالم يرد من الأكل والشرب.
خرج في اليوم الثاني مع أصحابه
اعتقد أنه سوف يتأقلم معهم
ويشعرهم بأنه انسان طبيعي وبأن الاعاقه لم تؤثر في حياته
ولكن أصدقاؤه عديمي احساس
يشمتون لحالتته لدرجة أنهم
وضعوه فوق السياره
وقالوا له نتحداك أن تنزل
فأهانوه بفعلتهم
وبكى من داخله
لأنه تذكر عجزه
انتهت رحلتهم ثم أرجعوه لأهله
أما في اليوم الثالث وقبل رجوعه لدار المعاقين
كانت نهايته التي تمناها من زمان ولكن ليس بهذه الطريقه
العائله معزومه للعشاء عند عمه
رفض الذهاب معهم
معللا" عدم ذهابه
بأنه مرهق ومتعب
تركته العائله لوحده تركته في غرفته
فحدثت الكارثه وهو مستلقي على السرير
التماس كهربائي للسخانه المجاوره لغرفته
فاحترق المنزل بأكمله الى أن وصلت الحريق الى غرفته
شاهد الدخان وشاهد الغرفه تحترق
أراد أن يفعل شيء ولكن معاق ماذا يمكن أن يفعل؟
شاهد الموت يقترب منه ولكن ماذا بيده أن يفعل
حاول أن يتحرك حاول أن يصرخ
ولكن عجز عن فعل أي شي
فاحترقت الغرفه بما فيها
وتفحمت جثته
أما الأهل لا يعلمون ماحدث
وبعد رجوعهم عرفوا كل شيء
وبكوا على غلطتهكم القاتله
بتركهم لأبنهم يحترق
وهكذا استراح ظافر من عذاب الدنيا ولكن بطريقه
مؤلمه.
انتهت
و صار عليهم حادث من بعدهذا الحادث أصبح معاق
أما بقية رفاقه فماتوا وتركوه وحيدا" يتعذب يوم بعد يوم لفراق أعز أصحابه
نقلوه من المدارس الحكوميه الى مدارس التأهيل الشامل
فانتقلت حياته من النعيم الى الجحيم
لم يعد يشاهد فيصل ومحمد وصالح
لم يعد يلعب ويضحك مع أصحابه
أصبح معزولا" ومحروما" من العالم الخارجي
حتى أهله ملوا منه فأسكنوه في مبنى المعاقين
يأتونه اسبوعا" وينسون عنه شهرا"
أصبح يحس بالملل من حياته تمنى لو مات مع أصحابه
لأن الكل خذله
خذلته الدنيا خذله أقرب الناس اليه وهم أهله
تمشي الأيام عليه ثقيله
لم يعد لها طعم ولم يعد لها أي معنى في حياته
أمه أكثر الناس متعاطفه معه
حضرت اليه لتخرجه لمدة يومين ومن بعد ذلك ترجعه
كان يتمنى أن لا تأخذه اللى البيت لأنه يذكره بالأيام اللتي عاشها فيه مع اخوته
ولأنها سوف تأخذه لمده قليله ثم تعيده
كان يرفض الذهاب معها لأنه يريد التأقلم مع عذابه المكتوب له
ولكن الأم كانت تصر على اخراجه لبث السعاده في قلبه ولو لفتره بسيطه
وخرج معها وتمنى بعد عودته لو أصر على خذلانها
والسبب نظرات اخوته له واللتي تغيرت
يرى فيها الشفقه والعطف لحالته البائسه
يحاول قدر المستطاع أن يخفي دموعه ويظهر ضحكته المصطنعه
اخوته لم يتركوه للحظه اقتربوا منه يواسونه ويعطونه ما أراد ومالم يرد من الأكل والشرب.
خرج في اليوم الثاني مع أصحابه
اعتقد أنه سوف يتأقلم معهم
ويشعرهم بأنه انسان طبيعي وبأن الاعاقه لم تؤثر في حياته
ولكن أصدقاؤه عديمي احساس
يشمتون لحالتته لدرجة أنهم
وضعوه فوق السياره
وقالوا له نتحداك أن تنزل
فأهانوه بفعلتهم
وبكى من داخله
لأنه تذكر عجزه
انتهت رحلتهم ثم أرجعوه لأهله
أما في اليوم الثالث وقبل رجوعه لدار المعاقين
كانت نهايته التي تمناها من زمان ولكن ليس بهذه الطريقه
العائله معزومه للعشاء عند عمه
رفض الذهاب معهم
معللا" عدم ذهابه
بأنه مرهق ومتعب
تركته العائله لوحده تركته في غرفته
فحدثت الكارثه وهو مستلقي على السرير
التماس كهربائي للسخانه المجاوره لغرفته
فاحترق المنزل بأكمله الى أن وصلت الحريق الى غرفته
شاهد الدخان وشاهد الغرفه تحترق
أراد أن يفعل شيء ولكن معاق ماذا يمكن أن يفعل؟
شاهد الموت يقترب منه ولكن ماذا بيده أن يفعل
حاول أن يتحرك حاول أن يصرخ
ولكن عجز عن فعل أي شي
فاحترقت الغرفه بما فيها
وتفحمت جثته
أما الأهل لا يعلمون ماحدث
وبعد رجوعهم عرفوا كل شيء
وبكوا على غلطتهكم القاتله
بتركهم لأبنهم يحترق
وهكذا استراح ظافر من عذاب الدنيا ولكن بطريقه
مؤلمه.
انتهت