الـمـجـروح
05-07-2003, 07:53 PM
كان يسكن مدينة الرياض كان يعيش في ضياع ولا يعرف الله إلا قليلا .
منذ سنوات لم يدخل المسجد ، ولم يسجد لله سجدة واحدة ... ويشاء الله سبحانه وتعالى آن تكون توبته على يد ابنته الصغيرة .
يروي القصة ويقول :
كنت اسهر حتى الفجر مع رفقاء السوء في لهو ولعب وضياع تاركا زوجتي المسكينة التي كانت تعاني من الوحدة والضيق ما لله به عليم ، لقد عجزت عني تلك الزوجة الصالحة الوفية فهي لم تدخر في نصحي وارشادي ولكن دون جدوى .
وفي إحدى الليالي ، جئت من إحدى السهرات العابثة ، وكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحا ، فوجدت زوجتي وابنتي الصغيرة وهما تغطان في سبات عميق ، فاتجهت إلى الغرفة المجاورة لاكمل ما تبقى من ساعات الليل في مشاهدة الآلام الساقطة من خلال جهاز الفيديو تلك الساعات التي ينز فيها ربنا – عز وجل- فيقول (( هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ ) وفجأة ..فتح باب الغرفة فإذا هي ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها نظرت إلي نظرة تعجب واحتقار ، وبادرتني قائلة (( يا بابا عيب عليك آت الله ...)) رددتها ثلاث مرات ثم أغلقت الباب وذهبت .. أصابني ذهول شديد فأغلقت جهاز الفيديو وجلست خائر وكلمات ابنتي تترد في آذني تكاد تقتلني فخرجت فوجدتها قد عادت إلي الفراش ...
أصبحت كالمجنون لا ادري ما الذي أصابني وما هي إلا لحضات حتى انطلق صوت المؤذن منادي للصلاة الفجر توضأ ت وذهبت إلى المسجد ولم تكن لدي رغبة شديدة في الصلاة وانما الذي كان يشغلني ويقلق بالي كلمات ابنتي الصغيرة فأقيمت الصلاة .. وكبر الأمام وقرأ ما تيسر من القران وما آن سجد وسجدت خلفه ووضعت جبهتي على الأرض حتى انفجرت ببكاء شديد لا اعلم له سببا ، فهذه أول سجدة أسجدها لله عز وجل منذ سبع سنين كان ذلك البكاء فاتحت خير لي ، لقد خرج مع ذلك البكاء كل مافي قلبي من كفر ونفاق وفساد ، أحسست بأن الأيمان بدأ يسري بداخلي ..
وبعد الصلاة جلست في المسجد قليلا ثم رجعت إلي البيت فلم أذق طعم النوم حتى ذهبت إلي العمل فلما دخلت على صاحبي استغرب حضوري مبكرا فقد كنت لا احضر إلا في ساعة متأخرة بسبب السهر طوال ساعات الليل ولما سألني عن السبب اخبرتة بما حدث لي البارحة .. فقال : احمد الله أن سخر لك هذه البنت الصغيرة التي أيقظتك من غفلتك .
ولما حان وقت صلاة الظهر كنت مرهقا حيث لم انم منذ وقت طويل ، فطلبت من صاحبي ان يستلم عملي ، وعدت إلي البيت لانال قسطا من الراحة ، وآنا في شوق لرؤية ابنتي الصغيرة التي كانت سبب هدايتي بعد الله
دخلت البيت فاستقبلتني زوجتي وهي تبكي فقلت ما بك ؟؟؟؟ فجاء جوابها كالصاعقة : لقد ماتت ابنتك ... لحظتها لم أتمالك نفسي وانجرت بل بكاء وبعد آن هدأت نفسي تذكرت آن ما حدث لي ابتلاء من الله عز وجل ليختبر إيماني فحمدت الله ورفعت سماعة الهاتف واتصلت بصاحبي وطلبت منة الحضور لمساعدتي .
حضر صاحبي واخذ الطفلة وغسلها وكفنها وصلينا عليها ثم ذهبنا آلي المقبرة فقال لي صاحبي : ل يليق ان يدخلها في القبر غيرك .. فحملتها والدموع تمل عيني ووضعتها في اللحد .. وآنا لم ادفن ابنتي وانما دفنت النور الذي اضاء لي الطريق في هذه الحياة .
فأسأل الله –سبحانه وتعالى- آن يجعلها سترا لي من النار وان يجزي زوجتي خير الجزاء
منذ سنوات لم يدخل المسجد ، ولم يسجد لله سجدة واحدة ... ويشاء الله سبحانه وتعالى آن تكون توبته على يد ابنته الصغيرة .
يروي القصة ويقول :
كنت اسهر حتى الفجر مع رفقاء السوء في لهو ولعب وضياع تاركا زوجتي المسكينة التي كانت تعاني من الوحدة والضيق ما لله به عليم ، لقد عجزت عني تلك الزوجة الصالحة الوفية فهي لم تدخر في نصحي وارشادي ولكن دون جدوى .
وفي إحدى الليالي ، جئت من إحدى السهرات العابثة ، وكانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحا ، فوجدت زوجتي وابنتي الصغيرة وهما تغطان في سبات عميق ، فاتجهت إلى الغرفة المجاورة لاكمل ما تبقى من ساعات الليل في مشاهدة الآلام الساقطة من خلال جهاز الفيديو تلك الساعات التي ينز فيها ربنا – عز وجل- فيقول (( هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ ) وفجأة ..فتح باب الغرفة فإذا هي ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها نظرت إلي نظرة تعجب واحتقار ، وبادرتني قائلة (( يا بابا عيب عليك آت الله ...)) رددتها ثلاث مرات ثم أغلقت الباب وذهبت .. أصابني ذهول شديد فأغلقت جهاز الفيديو وجلست خائر وكلمات ابنتي تترد في آذني تكاد تقتلني فخرجت فوجدتها قد عادت إلي الفراش ...
أصبحت كالمجنون لا ادري ما الذي أصابني وما هي إلا لحضات حتى انطلق صوت المؤذن منادي للصلاة الفجر توضأ ت وذهبت إلى المسجد ولم تكن لدي رغبة شديدة في الصلاة وانما الذي كان يشغلني ويقلق بالي كلمات ابنتي الصغيرة فأقيمت الصلاة .. وكبر الأمام وقرأ ما تيسر من القران وما آن سجد وسجدت خلفه ووضعت جبهتي على الأرض حتى انفجرت ببكاء شديد لا اعلم له سببا ، فهذه أول سجدة أسجدها لله عز وجل منذ سبع سنين كان ذلك البكاء فاتحت خير لي ، لقد خرج مع ذلك البكاء كل مافي قلبي من كفر ونفاق وفساد ، أحسست بأن الأيمان بدأ يسري بداخلي ..
وبعد الصلاة جلست في المسجد قليلا ثم رجعت إلي البيت فلم أذق طعم النوم حتى ذهبت إلي العمل فلما دخلت على صاحبي استغرب حضوري مبكرا فقد كنت لا احضر إلا في ساعة متأخرة بسبب السهر طوال ساعات الليل ولما سألني عن السبب اخبرتة بما حدث لي البارحة .. فقال : احمد الله أن سخر لك هذه البنت الصغيرة التي أيقظتك من غفلتك .
ولما حان وقت صلاة الظهر كنت مرهقا حيث لم انم منذ وقت طويل ، فطلبت من صاحبي ان يستلم عملي ، وعدت إلي البيت لانال قسطا من الراحة ، وآنا في شوق لرؤية ابنتي الصغيرة التي كانت سبب هدايتي بعد الله
دخلت البيت فاستقبلتني زوجتي وهي تبكي فقلت ما بك ؟؟؟؟ فجاء جوابها كالصاعقة : لقد ماتت ابنتك ... لحظتها لم أتمالك نفسي وانجرت بل بكاء وبعد آن هدأت نفسي تذكرت آن ما حدث لي ابتلاء من الله عز وجل ليختبر إيماني فحمدت الله ورفعت سماعة الهاتف واتصلت بصاحبي وطلبت منة الحضور لمساعدتي .
حضر صاحبي واخذ الطفلة وغسلها وكفنها وصلينا عليها ثم ذهبنا آلي المقبرة فقال لي صاحبي : ل يليق ان يدخلها في القبر غيرك .. فحملتها والدموع تمل عيني ووضعتها في اللحد .. وآنا لم ادفن ابنتي وانما دفنت النور الذي اضاء لي الطريق في هذه الحياة .
فأسأل الله –سبحانه وتعالى- آن يجعلها سترا لي من النار وان يجزي زوجتي خير الجزاء