المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للعبرة و ليست للتسلية



الخالدي
17-08-2003, 03:27 AM
الشاب أحمد الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً، وصديقه المقرب تيسير البالغ من العمر أربعة عشر عاماً كانا مولعين بمشاهدة أفلام العنف الأمريكية، حيث يستطيع الممثل الرئيسي في الفيلم الوقوف في وجه عصابة كاملة بقدراته الخارقة ومسدسه الذي لا تنتهي طلقاته ومواهبه الخيالية في استخدام الفنون القتالية من كاراتيه وتايكوندو وكونغ فو وسرعة استخدام السكاكين مختلفة الأشكال، لكنهما بالاضافة الي إعجابهما بل انبهارهما بالبطل كانا يتأملان كيف تكون عليه العصابات الامريكية وكيف تقطع الطرقات وتسلب المارة الآمنين وتنهب المحلات بقوة السلاح وتخرب كل شيء. وكانا يتحادثان عن هذه الافلام وكيفية تطبيقها في الواقع، وعندما رد تيسير على أحمد بأن الشرطة لا ترحم المجرم والسارق، اجابه أحمد: ألم ترهم في الفيلم كيف يأتون بعد انتهاء الجريمة يا أحمق؟

كان تيسير خائفاً من انجراف صديقه نحو الإجرام كما في الافلام الامريكية لكن رجولته الآخذة بالنمو جعلته لا يعبر عن ذلك الخوف كي لا يفسره أحمد بالجبن وعدم الرجولة.

تمكن أحمد من سرقة مسدس ابيه المخبأ في مكان ما في المنزل، لا تصل اليه أيدي “الجن الأزرق” حسب قول ابيه، لكن أحمد كان وصل اليه، كما اشترى لصديقه تيسير سكيناً يفتح بالضغط على القبضة كما في الفيلم المراد تطبيقه.

ركب الاثنان سيارة اجرة، وطلب احمد من السائق التوجه الى احدى ضواحي المدينة وعندما ابتعدت السيارة قليلاً خارج المساكن احس السائق بفوهة مسدس تلامس رأسه من خلف الأذن، وعندما سأل ما هذا، كان تيسير الذي يركب الى جواره قد وضع سكينه على رقبته، ثم طلبا منه التوقف، وفعلاً توقف السائق مذعوراً، وبسرعة حيث جُرحت رقبته قليلاً من اثر الوقوف المفاجئ ثم طلب احمد من السائق كل ما يملك من نقود، ومع تلكؤ السائق، كانت سيارة أجرة تمر من الطريق نفسه، فتوقفت ونزل السائق وزميله بعد ان شاهدا ذلك المنظر غير المألوف، فنرل أحمد من السيارة وصوب المسدس نحو القادمين وهددهما وطلب منهما الرحيل لكنهما بدافع النخوة والنجدة والمروءة تقدما، وأخذ بهما الظن ان هذا الفتى لا يمكن ان يتجرأ ويطلق النار عليهما، لكنه فعل وأصاب السائق بطلقة نارية اخترقت ساقه اليسرى فأسنده زميله على كتفه وأعاده الى السيارة، في هذه الاثناء كان تيسير قد هرب، وكان سائق السيارة الاولى مذهولاً، وعندما حاول النزول من السيارة أطلق أحمد عليه ثلاث طلقات اصابت كلها السيارة لكن واحدة اصابت ساعده الأيسر وتحت التهديد طلب منه العودة الى المدينة بسرعة وعندما وصل أخذ منه المال الذي كان “غلة” السيارة وتوارى عن الأنظار.

ذهب السائق فوراً الى قسم الشرطة وقدم بلاغا عن الحادث وجرى تنظيم محضر مع ذكر أوصاف الشابين في تلك الجريمة.

عممت الشرطة أوصاف الشابين وكثفت الدوريات الراجلة والمؤللة، وقام ضابط البحث الجنائي بتكليف عدد من العناصر بالعمل على سيارات اجرة، لعل المجرمين يقعان في كمين تلك السيارات، لكن هذه الخطة لم تفلح بداية، فقد تكررت حوادث السطو المسلح على سيارات الأجرة، ففي ثلاثة اسابيع حصلت ست جرائم مشابهة، لما حصل مع سائق السيارة الاولى، ما أثار الذعر في اوساط سائقي سيارات الأجرة. وفي احدى الأمسيات صعد احمد وتيسير في احدى السيارات المعدة ككمين لهما، وبعد الخروج من المدينة أشهرا أسلحتهما وهددا السائق بالتوقف وطلبا منه المال واثناء ذلك ضغط السائق الذي هو أحد عناصر الأمن الجنائي المدربين جيداً على زر الانذار في السيارة حيث تنبهت له القيادة ووجهت اربع دوريات الى مكان السيارة الكمين، وكان على السائق وهو الرقيب عدنان إطالة أمد المحادثة حتى تأتي الامدادات فأخذ يتكلم مع الشابين ويعطيهما المال بالقطارة، حيث خبأ كل قطعة نقدية في جيب أو في السيارة وتمكن بخبرته من استمالة تيسير الخائف الى جانبه، ما انشب شجاراً بين احمد وتيسير، وتمكن من خلاله الرقيب عدنان من ضرب تيسير ضربات عدة، ونزع السكين منه ووضعه على رقبته ووقف وراءه لكن احمد صوب المسدس نحوه وهدده بالقتل اذا مس صديقه بسوء، لكن تيسير صار يبكي عندما حاصرت سيارات الشرطة المكان وصوبت البنادق الرشاشة على أحمد، فماذا يفعل مسدسه امام اكثر من عشرين بندقية فلم يجد احمد سوى البكاء.

وجرى اقتياد المتهمين إلى المباحث الجنائية، حيث جرى التحقيق معهما، فتمت ادانتهما عن اكثر من تسع عمليات سطو بالسلاح، وجرى تقديمهما الى المحكمة المختصة بالأحداث لأنهما لم يبلغا الثامنة عشرة من العمر بعد، وحكمت المحكمة بالاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة، لكنها خفضت العقوبة حتى النصف اي سبع سنوات ونصف السنة يقضيان الفترة الاولى منها في مركز لإصلاح الأحداث الجانحين، ثم ينقلان بعد إتمام سن الرشد الى السجن المركزي لتنفيذ باقي المدة.

===================================



هذا ما فعله التلفاز بابنائنا

صمت الحب
17-08-2003, 03:56 AM
السلااام عليكم

موضوع جميل وتشكر عليه اخي الخالدي

وكثير مانسمع بقصص مشابه اما لتقليد للمثل بالتلفاز او تقليد للعبه في البلاي ستيشن

وهذا ما يريد الوصول اليه الغرب با ان تكثر الجرائم والسرقات بالدول الاسلاميه والعربيه

وان يصبح حالا مشابه لهم ((تكثر السرقات تكثر الجرائم))فعسى الله ان بعدنا عن هالاعمال

وعسى الله ان يهدي شباب واولاد المسلمين الى ماهو فيه خير وصلااح

واكرر شكري لك اخي الخالدي لطرحك المواضيع التي تهم المجتمع

وتحياتي
بوشهاب

الزعيم
17-08-2003, 02:10 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله هذه آثار السموم اللتي يبثها لنا الغرب ... ومن محطاتنا العربية !

المـرسـى
17-08-2003, 02:26 PM
السلام عليكم و رحمه الله وبركاته


اخي الخالدي ،،،


في الحقيقة لم نرى اي فائدة من الأفلام البوليسية
او افلام الإجرام ... لان الفائدة هم يريدونها من
اخواننا الصغار ...


هذه قصة و لكن هناك الكثير من القصص التي
تحدث في مجتمعاتنا جراء متابعة الأفلام ...


الف شكر لك اخي الكريم على طرح هذه القصة
و اتمنى ان تكون عبره للجميع ...



تقبل خالص تحياتي ،،،

الخالدي
18-08-2003, 03:26 AM
مشكورين جميعا على التعقيب والمشاركه في الموضوع


تحياتي