النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: التــواضــع ... من خلــق الــرسـول ..

  1. #1
    عضو قدير
    الحالة : برق الحيا غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 15213
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    المشاركات : 3,166
    التقييم : 27
    Array

    التــواضــع ... من خلــق الــرسـول ..


    [align=right]إن الله يحبّ تواضعَ العبد عند أمرِه امتثالاً، وعند نهيه اجتنابًا،
    والشّرفُ يُنال بالخضوع لله والتواضعِ للمسلمين ولينِ الجانب لهم واحتمالِ الأذى منهم والصّبر عليهم،
    قال جلّ وعلا موجهاً خطابه للنبي صلى الله عليه وسلم: ((وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ))
    ولذلك نأسس في التواضع
    فنقول : إن التواضع سبب الرفعة في الدنيا والآخرة ،
    وهو سبَب العدلِ والأُلفة والمحبّة في المجتمع ،
    ولذلك أُمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يخفض جناحه للمؤمنين ، وليكون قدوة للعلماء وللأمة جمعاء .

    أولاً ــ التواضع سبب الرفعة في الدنيا والآخرة :

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه برقم ( 2588 ) حديثاً صحيحاً فقال : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    قَالَ : مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ

    والتواضع من أخلاق الأنبياء وشِيَم النبلاء،
    فهذا موسى عليه السلام رفع الحجرَ لامرأتين أبوهما شيخٌ كبير،
    وداود عليه السلام كان يأكل من كَسب يده،
    وزكريّا عليه السلام كان نجّارًا، وعيسى عليه السلام يقول: (( وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا))
    وما مِن نبيّ إلاّ ورعى الغنم،
    ونبيّنا صلى الله عليه وسلم كان رقيقَ القلب رحيمًا خافضَ الجناحِ للمؤمنين ليّن الجانب لهم،
    يحمِل الكلَّ ويكسِب المعدوم،
    ويعين على نوائبِ الدّهر،
    وركب الحمارَ وأردفَ عليه،
    يسلّم على الصبيان،
    ويبدأ من لقيَه بالسلام،
    يجيب دعوةَ من دعاه ولو إلى ذراعٍ أو كُراع،
    ولما سئِلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنَع في بيته؟
    قالت: يكون في مهنة أهله ـ يعني: خدمتهم ـ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رواه البخاري.

    ثانياً ــ التواضعُ سبَب العدلِ والأُلفة والمحبّة في المجتمع :
    أخرج الإمام مسلم في صحيحه برقم ( 2865 ) فقال : قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ : (( وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ))
    المتواضعُ منكسِر القلب لله، خافضٌ جناحَ الذلّ والرحمة لعباده،
    لا يرى له عند أحدٍ حقًّا, بل يرى الفضلَ للناس عليه،
    وهذا خلقٌ إنما يعطيه الله من يحبّه ويقرّبه ويكرمه.

    ثالثاً ــ تواضعه صلى الله عليه وسلم :
    (( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاْخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً))
    فكيف كان تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    1 ــ تواضعه صلى الله عليه وسلم في نفسه :
    أخرج الحاكم في المستدرك برقم : [ 4366 ] فقال : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن صاعد ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا جعفر بن عون ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي مسعود أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فأخذته الرعدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

    أخذه صلى الله عليه وسلم بمشورة أصحابه :
    ففي غزوة الخندق أخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي سلمان وحفر الخندق وفي بدر أخذ برأي الحباب بن المنذر في أن يجعل مياه بدر خلفه لئلا يستفيد منها المشركون.
    وكان يقول صلى الله عليه وسلم غالباً وفي مواقف كثيرة لأصحابه: ((أشيروا علي – أشيروا علي)).

    3 : نقله صلى الله عليه وسلم للتراب يوم الخندق :
    عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى أغبر بطنه يقول:
    والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
    فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
    إن الألى قد بغوا علينا إن أرادوا فتنة أبينا
    ويرفع بها صوته: أبينا، أبينا)).

    4 ــ رعيه الغنم وتحدثه بذلك صلى الله عليه وسلم :
    وأخرج ابن ماجه برقم ( 2149 ) فقال : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَنَا كُنْتُ أَرْعَاهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ قَالَ سُوَيْدٌ يَعْنِي كُلَّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ
    قال أهل العلم: رعى الغنم وظيفة ارتضاها الله لأنبيائه.
    فما السر في ممارسة الأنبياء لها؟
    قالوا: إن من أسرارها أنها تربي النفوس على التواضع وتزيد الخضوع لله تعالى.
    ومن أسرارها أنها تربي على الصبر وتحمل المشاق إلى حكم كثيرة وهو الحكيم العليم.

    5 ــ تواضعه صلى الله عليه وسلم مع الضعفاء والأرامل والمساكين والصبيان :
    وأخرج الحاكم في المستدرك برقم : [ 3735 ] فقال : عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه رضى الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
    فلم تشغله النبوة عن ذلك. ولم تمنعه مسؤولية أمته، ولا كثرة الارتباطات والأعمال: أن يجعل للضعفاء والمرضى نصيباً من الزيارة والعبادة واللقاء.
    فأين أنتم يا أصحاب الجاه والسلطان من هذا الخلق العظيم ؟
    أين أنتم أيها الأغنياء من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم ؟
    إذا أردتم حلاوة الإيمان أن تطعموها. فهذا هو السبيل إليها فلا تخطؤوه.

    6 ــ تسليمه صلى الله عليه وسلم على الصبيان :
    أخرج ابن حبان في صحيحه برقم [ 459 ] فقال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ويمسح رؤوسهم )) .
    إنك ترى - في عصرنا هذا - من يترفع عن المتقين من الرجال فكيف يكون شأنه مع الصبيان والصغار؟
    إنك لتجد بعض ضعفاء الإيمان يأنف أن يسلم على من يرى أنه أقل منه درجة أو منصباً،
    ولعل ما بينهما عند الله كما بين السماء والأرض!
    ألا فليعلم أولئك أنهم على غير هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    7 ـــ خصفه صلى الله عليه وسلم لنعله وخيطه لثوبه :
    وأخرج أحمد في مسنده برقم ( 24813 ) فقال : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا قَالَتْ : ( نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ) .

    8 ــ عمله في مهنة أهله صلى الله عليه وسلم :
    وأخرج الإمام أحمد في مسنده فقال : حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى عن شعبة قال حدثني الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال قلت لعائشة
    ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله قالت : كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .
    ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا من فراغ في وقته ولكنه كان يحقق العبودية لله سبحانه بجميع أنواعها وأشكالها وصورها.
    [/align]













  2. #2
    عضوة قديرة
    فراشة المنتدى
    الصورة الرمزية شرقاويه
    الحالة : شرقاويه غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2640
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : المملكه العربيه السعوديه
    المشاركات : 5,463
    التقييم : 32
    Array

    الله يعطيك العافيه ويجزاك خير






    دعاني الساحل الشرقي ولبيّـته جيته على غيمة الأشواق مشتاق

    تركت غيره من اللازم وبـّديته لعيون موج الخليج أسوق له ساقي





  3. #3
    عضو نشيط جداً
    الحالة : محب السعودية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 18103
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 149
    التقييم : 10
    Array

    جزاك الله خيرا





المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64