بسم الله الرحمن الرحيم


يبدو أن اللكمات المتتالية من قبل آبل لـ «سامسونغ» لم يمنع الأخيرة من النهوض والفوز في الربع الثالث من السنة، حيث تفوقت الشركة في الفترة بين شهري يوليو وسبتمبر من العام الحالي، باعتبارها أكبر مورد للهواتف الذكية خلال هذه الفترة، ونمت أرباحها للربع الثالث من هذا العام بنسبة 23 في المئة.ويعود السبب في ذلك، بحسب الأبحاث والدراسات، إلى ترقب الناس لهاتف آبل «آيفون إس4»، حيث زود «سامسونغ» السوق بما يقارب 27.8 مليون هاتف ذكي خلال ثلاثة أشهر، قابلها 17.1 مليون جهاز من «آبل»، بينما احتلت نوكيا الترتيب الثالث بنحو 16.8 مليون هاتف محمول.وكانت نوكيا تحتل صدارة الترتيب بحصة 27.3 في المئة من سوق الأجهزة الذكية، وقد تلتها «سامسونغ» بــ22.6 في المئة، ثم «إل جي» بنسبة 5.4 في المئة وشركة «زي تي إي» بحصة 4.7 في المئة في حين احتلت آبل وقتها المرتبة الخامسة بحصة 4.4 في المئة من مجمل سوق أجهزة الهواتف الذكية في العام الماضي إلا أن الأرقام تذكر أنه تم شحن 117 مليون هاتف ذكي في الربع الثالث من عام 2011 وهو ما يعادل زيادة في العدد بمعدل 44 في المئة عن نفس الفترة من العام الفائت، انخفضت حصة نوكيا التي كانت 33 في المئة فيها في العام 2010 إلى 14 في المئة في العام الحالي مما يعني انخفاضاً بمعدل 52 في المئة من نسبة حصتها في السوق، في حين ارتفعت حصة «سامسونغ» التي تتجه لتصبح الرقم الاول في السوق. وفي تحليل لهذه الأرقام ودلالتها سامسونج جالكسى تاب بالنسبة للشركات تبين أن «سامسونغ» ظهرت على خريطة الهواتف الذكية كمنافس قوي بفضل سلسلة جالكسي، والتي تتضمن عدة هواتف وأجهزة لوحية، ساعدت على رسم مستقبلها الذي تعرض كثيراً للمضايقة من قبل شركة آبل بسبب القضايا المرفوعة ضدها ومنع أجهزتها من البيع في بعض الدول الأوروبية، ما سبب تأخيرا في طرح جهازها «جالكسي تاب» والذي وصف بأنه النسخة الكورية للآي باد.وساهم الدعم الذي تحصل عليه «سامسونغ» من نظام غوغل أندرويد، بدعم موقفها وساعدها على المضي قدماً بتقديم كل ما هو جديد للوقوف أمام زحف آبل للسيطرة على السوق العالمية للهواتف.وتميزت «سامسونغ» خلال الفترة الماضية بقدرتها على خلق أجهزة ذات جودة عالية وبسعر منافس ما يجعل الإطاحة بها أمراً صعباً، إضافة إلى ابتكارها تصاميم جذابة من شاشات وتلفزيونات ساهمت في جذب عدد كبير من العملاء.وبينت الأرقام أنّ «أبل» تبقى أكثر الشركات ثباتاً في خطواتها في عصر ستيف جوبز والذي ترك لخليفته تيم كوك وللشركة خط سير تمشي فيه وتساعدها على الاستمرار في السوق الذي يشهد منافسة عالية.وكذلك أظهرت الأرقام أنّ شركة «ريم» وتوتها الأسود «بلاك بيري» استمرت في تلقي الضربات الواحدة تلو الأخرى حيث فشل جهازها اللوحي بلاك بيري في تحقيق طموحات الشركة مما أدى إلى تسريح عدد من العاملين في الشركة.كما أدى انقطاع خدماتها لفترات متتالية بسبب عمليات اختراق لشبكتها والتي كانت تعرف في الماضي بالآمنة والحصينة إلى تراجع عددد عملائها عالمياً، كما اعتبرت أنّ فشل بلاك بيري في التواجد على أنظمة تشغيل أخرى سيكلف الشركة الشيء الكثير، مشيرة إلى إشاعات ظهرت بأنه هناك محاولة للدخول لسوق الأندرويد بتطبيق البلاك بيري ماسنجر.من جهة أخرى، بدأت مايكروسوفت بطرق الباب بشكل مختلف، بعد أن كان سامسونج جالكسى مجرد متفرج على سوق الهواتف الذكية، فعملاقة البرامج الكمبيوترية أخذت الموضوع بشكل مختلف، بعد تقديم عدة منتجات لم تلق نجاحاً في سوق الهواتف الذكية، بدءاً من جهاز البالم وانتهاء بجهاز الكيوتيك، والتي لم يكتب لها النجاح المبهر إلى جانب ألعاب الفيديو جيمز بجهازها إكس بوكس 360 والتي أثبتت للعالم مدى قوته ومدى مناعة وفاعلية شبكتها على الانترنت، اضافة إلى استفادتها من تجربة ألعاب الشبكات الجماعية على الأجهزة المكتبية ونقل التجربة بشكل ناجح على شبكة الإكس بوكس.وقامت بشراء برنامج سكايب في شهر مايو الماضي بمبلغ 8.5 بليون دولار، وأعلن رئيسها التنفيذي سيتف بولمارت نية الشركة دمج خدمات سكايب مع خدمات مايكروسوفت مثل «إم إس إن» و«هوتميل» و«لايف» بشكل أكثر سلاسة ودمجها مع شبكة «إكس بوكس لايف».وحين بدأت نوكيا تخسر المنافسة، أخذت مايكروسوفت تبحث عن فرصة والنتيجة كانت تحالف الشركتين معاً، على الرغم من أنّ نوكيا تعاونت مع شركة إنتل لتطوير نظام ميغو والذي أثمر عن جهاز وحيد وهو إن 9 من نوكيا والذي يعد أفضل ما انتجته الشركة إلى الآن بعد تخليها كغيرها عن نظام تشغيل سيمبيان الذي لم يعد يفي بكل احتياجات السوق.