النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها

  1. #1
    دمامي قديم
    الصورة الرمزية ابووومحمد
    الحالة : ابووومحمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20311
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    الدولة : السعوديه
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,777
    التقييم : 11
    Array
    SMS:

    http://lovely0smile.com/images/Card/bn-180.gif

    MMS:

    MMS ~

    عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها


    عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبة فيها

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
    فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن لله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرقاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم
    وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.
    نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه

    بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟
    حري بالسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:
    1- التوبة الصادقة :
    فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون( [النور:31].
    2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام :
    فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت
    3- البعد عن المعاصي:
    فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فأحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها؟ ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
    فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.

    فضل عشر ذي الحجة
    1- أن الله تعالى أقسم بها:
    وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى ( وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
    2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
    قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.
    3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
    فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]
    4- أن فيها يوم عرفة :
    ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه في رسالة (الحج عرفة(0
    5- أن فيها يوم النحر :
    وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].
    6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
    قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).

    فضل العمل في عشر ذي الحجة
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].
    وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العلم فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [رواه أحمد وحسن إسناده الألباني].
    فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
    من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
    إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو ثمان النهدي: كانوا ـ أي السلف ـ يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.

    ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:
    1- أداء مناسك الحج والعمرة.
    وهما افضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [متفق عليه].
    والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.
    2- الصيام :
    وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) [متفق عليه].
    وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبين فضل صيامه فقال: (صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده) [رواه مسلم].
    وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.
    3- الصلاة :
    وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) [رواه البخاري].
    4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
    فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد]. وقال البخاري ك كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرها. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
    ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.
    5- الصدقة :
    وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) [البقرة:254]، وقال صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) [رواه مسلم].

    وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
    قراءة القرآن وتعلمه ـ والاستغفار ـ وبر الوالدين ـ وصلة الأرحام والأقارب ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ والإصلاح بين الناس ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان والفرج ـ والإحسان إلى الجيران ـ وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ والنفقة على الزوجة والعيال ـ وكفالة الأيتام ـ وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج الإخوان ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إيذاء المسلمين ـ والرفق بالرعية ـ وصلة أصدقاء الوالدين ـ والدعاء للإخوان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد ـ والبر بالخالة والخالـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء بين الآذان والإقامة ـ وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة ـ والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة ـ والمحافظة على السنن الراتبة ـ والحرص على صلاة العيد في المصلى ـ وذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





  2. #2
    دمامي قديم
    الصورة الرمزية ابووومحمد
    الحالة : ابووومحمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20311
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    الدولة : السعوديه
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,777
    التقييم : 11
    Array
    SMS:

    http://lovely0smile.com/images/Card/bn-180.gif

    MMS:

    MMS ~


    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه خطبة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في فضل ايام العشرة ذي الحجة اتمنى ان تفيدنا واياكم وتكون في ميزان حسناتنا وحسناتكم .

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ينجو بها قائلها من عذاب الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
    أما بعد
    فيا عباد الله إنكم تستقبلون في هذه الأيام أيام العشر المباركة التي أقسم الله بها في قوله ﴿ وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ ( الفجر : 1-2 ) فإن المراد بالليالي العشر عند كثير من المفسرين هي عشر ذي الحجة وقال فيها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء) (1) إي أنه خرج فاستشهد وعقر جواده فمات ولم يرجع من ذلك بشيءفأكثروا فيها أيها الأخوة أكثروا فيها من الأعمال الصالحة من الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله عز وجل والصدقة والصيام فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا القول إلا حثاً لأمته أن يبتدروها بصالح الأعمال أكثروا من التكبير جاهدين به أكثروا من قول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد لتوافقوا الحجاج الذين تعج بهم الأفاق بالتلبية فلتعج الأفاق بتكبيركم وتحميدكم لله عز وجل فإن الله تعالى حكيم رحيم لما شرع للحجاج أن يهلوا بالتلبية ويرفعوا أصواتهم بها وشرع لهم الهدي شرع لأهل الأقطار أن يعجوا بالتكبير والتهليل والتحميد وأن يضحوا فإن هذه الأضاحي نسك من الأنساك التي يتقرب بها الإنسان إلى الله عز وجل فضحوا عن أنفسكم وعن أهليكم والأضحية الواحدة تغني عن الرجل وأهل بيته ولا حاجة أن يضحي كل واحد لنفسه حتى ولو كان عندهم مال لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق ومع ذلك لم يضحي عنه وعن أهل بيته إلا بأضحية واحدة وكان أهل بيته تسعَ نسوة ومع ذلك لم يضحي إلا بأضحية واحدة صلوات الله وسلامه عليه أما الأضحية الثانية فضحى بها عن أمته جزاه الله عنها أفضل الجزاء ومن أراد أن يضحي فإنه إذا دخل العشر لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من بشرته شيئاً لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ذلك ولهذا من أراد أن يفعل السنة بقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار وحلق العانة فليبادر قبل أن تدخل عشر لأنه إذا دخلت العشر فإنه لا يأخذ من هذه شيئا لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك بل إني أقول بهذه المناسبة لا يؤخر الإنسان الأخذ من هذه الأربع أكثر من أربعين يوماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأخذها أربعين يوماً الشارب والإبط والعانة والأظفار لا تترك فوق أربعين يوما هكذا وقت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمراد بمن يضحي هو صاحب البيت إي رب البيت أما أهل البيت فلا حرج عليهم أن يأخذوا من ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( وأراد أحدكم أن يضحي )(2) ولم ينقل عنه أنه نهى أهله أن يأخذ شيئاً من أظفارهم وأشعارهم مع أنه كان يضحي عنهم وعلى هذا فأهل البيت في حل ورب البيت الذي يتولى الأضحية هو الذي لا يأخذ من ذلك وقد ظن بعد العوام أن الإنسان إذا أراد أن يضحي ووكل غيره في الأضحية جاز له الأخذ من هذه الأربع ولكن هذا خطأ العبرة بالموكل لا بالوكيل الوكيل كالجزار تماماً فكما أن الجزارين لا ينهون عن الأخذ من ذلك فكذلك الوكلاء لأن الأجر إنما هو للموكل وليس للوكيل فإن قال قائل ما هي الحكمة في أن ينهى من أراد الأضحية أن يأخذ من شعره وبشرته وأظفاره فالجواب أن ذلك من أجل أن يكون للأضحية حرمة وأن يشارك من لم يحجوا حجاج بيت الله في عدم الترفه الكثير فإن كانت هي الحكمة فهذا من فضل الله ونعمته وإن لم تكن هي الحكمة فالحكمة هي امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث نهى أن يأخذ الإنسان من شعره وأظفاره وبشرته أيها الأخوة إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد رسول الله وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ألا وأن من البدع ما يفعله بعض الناس إذا مات لهم ميت ضحوا عنه أول سنة وقالوا هذه أضحية الحفرة فإن هذا لا أصل له في دين الله وهو بدعة لا يزيد الإنسان إلا ضلالة وقد لا ينتفع بها لا هو ولا الميت لأنها لم تكن على شريعة الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)(3) وأن أفضل ما نفعله لأمواتنا ما أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : (إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له )(4) فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في نفع الولد لميتهِ في هذا الحديث إلا الدعاء لذلك لا ينبغي للإنسان أن يحرص الحرص الشديد على أن يهدي ثواب العبادات لأمواته بل الدعاء لهم أفضل أتباعا لهذا الحديث النبوي الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم في صيام نفع الأعمال اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين اللهم أرضى عن الصحابة أجمعين اللهم أرضى عن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أرضى عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم أصلح ولاة أمورنا اللهم أصلح ولاة أمورنا صغيرهم وكبيرهم يا رب العالمين اللهم هيئ لهم بطانة صالحة تدعوهم إلى الحق وتحثهم عليه وأبعد عنهم كل بطانة سوء يا رب العالمين اللهم خذ بأيديهم إلى الصلاح والفلاح إنك على كل شئ قدير ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غل للذين أمنوا ربنا إنك رءوف رحيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون و واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .

    (1) أخرجه البخاري ( 969 ) من حديث بن عباس رضي الله عنهما .
    (2) أخرجه مسلم ( 1977 ) من حديث أم سلمه رضي الله عنها .
    (3) أخرجه مسلم ( 1718 ) من حديث عائشة رضي الله عنها .
    (4) أخرجه مسلم ( 1631 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
    ((منقول من موقع فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ))

    __________________





  3. #3
    عضو نشيط
    الحالة : ابو تركي 2 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20357
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    الدولة : السعودية
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 72
    التقييم : 10
    Array
    MMS:

    MMS ~


    جزاك الله خير يا ابو محمد وبارك الله فيك وفي جهودك





  4. #4
    إدارة المنتدى و الاشراف العام
    الصورة الرمزية عبدالمحسن الودعاني
    الحالة : عبدالمحسن الودعاني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : المملكة
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 6,363
    التقييم : 15
    Array
    SMS:

    عقب غيبة سنين عندي امل في إتصالك !!

    MMS:

    MMS ~


    الله يجزاك خير ويكتب اجرك




    منتداي الغالي
    لا اتخيل نفسي بدونك!






  5. #5
    عضو سوبر محترف
    الصورة الرمزية غروري هو كبريائي
    الحالة : غروري هو كبريائي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20081
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    الدولة : السعوديه
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 695
    التقييم : 10
    Array
    SMS:

    ليــــس مــن الصـــعب انتضحـــي مــن اجــل صــديــق .. ولــكن مـن الصـــعب ان تجـــد الصــديــق الــذي يستــحق التضـــــــــــحيــــة !

    MMS:

    MMS ~


    جزاك الله خير
    جعلها ربي في موازين حسناتك ..





  6. #6
    دمامي قديم
    الصورة الرمزية ابووومحمد
    الحالة : ابووومحمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 20311
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    الدولة : السعوديه
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,777
    التقييم : 11
    Array
    SMS:

    http://lovely0smile.com/images/Card/bn-180.gif

    MMS:

    MMS ~


    الله يجزاكم خير ومشكورين على مروركم





المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64