شذى الطيّب – الدمام

المكيّف يسرّب ماء, دورات المياه بلا أبواب, أدوات الترميم بجانب مستلزمات الطالبات المدرسية، سرقة عهد المدرسة، انعدام الخصوصية للمعلمات، غرفة الأرشيف بلا باب، غرفة الكهرباء تحولت الى مستودع" هذا هو حال بعض مدارس الشرقية . "اليوم" تجولت في العديد من المدارس لتنقل معاناة طالباتها.
البداية كانت مع المتوسطة الحادية عشرة في حي البادية بالدمام، حيث قالت إحدى منسوبات المدرسة إن الوضع " فوضوي والصيانة بطيئة جداً " خاصة وأن عنصر ( المفاجأة ) كان الأبرز لحدث الصيانة ، فبعدما كانت الصيانة قبل فترة الاختبارات "فقط" أصبحت الصيانة فجائية بعد تراكم المشاكل شيئاً فشيئاً في ظل غياب الصيانة الدورية، وتعود تفاصيل المعاناة حينما تعطّل أحد المكيفات ولم تأت الشركة الا بعد مرور 10 أيام لإصلاح العطل وتضيف المعلمة مؤكدة كلامها : " لا عتب على الشركة في ذلك، فحينما تكون الشركة المسؤولة عن الصيانة هي الوحيدة في الشرقية والمسؤولة عن جميع المدارس من الطبيعي يكون هذا التأخير، فضلا عن عجز المهندسين والمقاولين في قسم المشاريع والصيانة التابعين لإدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية، فإدارة التربية تعترف بالتقصير أثناء الاجتماعات إلا أنه يبقى السؤال الأهم وهو، أين هم طوال فترة الإجازة ؟ وتضيف عن المشكلة التي واجهتها المعلمات حين عودتهن للبدء بالدوام الرسمي والذي كان قبل بدء الدوام للطالبات : " كانت المفاجأة حين عودة المعلمات للعمل بعد الإجازة، فلم يكن لدينا أي علم باستمرار أعمال الصيانة لأننا كنا نعتقد كما تم إخبارنا قبل الإجازة أنها تنتهي قبل العام الدراسي ، الأمر الذي جعلنا نبدأ عملنا في الثانوية السادسة المجاورة لنا لحين بدء الدوام للطالبات " .
لم يكن لدينا أي علم باستمرار أعمال الصيانة لأننا كنا نعتقد كما تم اخبارنا قبل الإجازة أنها تنتهي قبل العام الدراسي ، الأمر الذي جعلنا نبدأ عملنا في الثانوية السادسة المجاورة لنا لحين بدء الدوام للطالبات
سرقة عهد المدرسة
من جهة أخرى أكدت إحدى المعلمات لـ "اليوم" أنه حدثت بسبب الصيانة مشاكل عديدة مؤكدة أنه تم انتهاك حقوقهن وأدراجهن الخاصة وذلك بفتحها دون إذن منهن وأضافت : " الوضع صعب جداً والفوضى تعم أرجاء المكان فالمكاتب والكراسي الخاصة بنا تم وضعها بطرق عشوائية بجانب أدوات الترميم وبالتالي أصبحت متهالكة لايمكن الاستفادة منها.

دورات المياه بلا أبواب
وأضافت معلمة أخرى بعبارات رددتها على لسانها بطريقة عفوية : " الوضع كالتالي: طبعاً لا توجد أنوار، فنحن نحمد الله أن الدوام المدرسي بالنهار لأن أشعة الشمس تضيء لنا المكان، الطالبات محرومات من الطابور، الفسحة في الأدوار والممرات، غرفة الكهرباء أصبحت مستودعا لأغراض المدرسة وذلك بفعل عمّال الصيانة وعشوائيتهم، أكوام الرمل تحجز باب الطوارئ وهنا يجول في ذهننا سؤال أين هي السلامة للطالبات ؟، تحويل صفوف محو الأمية المسائية لطالبات الثالث متوسط صباحي، ( المكتبة، المختبر، التدبير المنزلي، غرفة الإدارة، المصلى.... ) تم تبديل تلك الغرف إلى فصول للطالبات لأن الفصول الخاصة بهن خاضعة للصيانة .

حالات ربو
فيما أكدت احدى منسوبات المدرسة والتي تعمل ( مراقبة إدارية ) أنه تم استئذان 5 طالبات في اليوم الأول من الدراسة نتيجة تعرضهن لأزمات ربو، وضيق بالتنفس جراء الغبار ورائحة الدهان خاصة وأن المكان مغلق ولا توجد فتحات تهوية تحرك الهواء إلا المكيفات « .
يُذكر أن المتوسطة الحادية عشرة بحي البادية في الدمام يبلغ عدد طالباتها نحو 645 طالبة - حسب إحصائية العام الدراسي الجديد - و50 معلمة وإدارية .