وا أسفاه على أوقاتٍ مضَتْ في الغفلات !

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:
ثم حثَّ (يعني الله سبحانه) على عموم الخير، وأفعاله، فقال: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المزمل: 20].
الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.
وليعلم أن مثقال ذرة من الخير في هذا الدار يقابله أضعاف أضعاف الدنيا، وما عليها في دار النعيم المقيم، من اللذات والشهوات، وأن الخير والبر في هذه الدنيا، مادة الخير والبر في دار القرار، وبذره وأصله وأساسه، فوا أسفاه على أوقات مضت في الغفلات، وواحسرتاه على أزمان تقضَّت بغير الأعمال الصالحات، وواغوثاه من قلوب لم يُؤثِّر فيها وعظُ بارئها، ولم ينجع فيها تشويق من هو أرحم بها منها.
فلك اللهم الحمد، وإليك المشتكى، وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك.


[من «تيسير الكريم الرحمن»: تفسير سورة المزمل].